بقلم/محمد عبد الواحد الحسني
اين انت من عالمك ..

يضج العالم من جديد ويتحول الواقع الى آلم ومآساة ويضيع النور ويحل الظلام ونبقى نبحث عن بصيص نور يأتي من عتمة الظلام نركض وراء عالم أشبه بالخيال وواقعه المرير الملتزم بالأزمات والحروب التي لا تنتهي نقلب صفحات الماضي لعلنا نتعلم الدرس نتعلم من الحاضر بعد وقوعنا بالخطأ نكرر الخطأمرتين ثلاث مرات اربع لكننا لم نفهم الدرس رغم بساطته نتكلم عنه ولانتعلم نغوص في الاحلام ونبحث رويداً رويداً عن مدرسة نتعلم بها إن كنا لانعلم شيئاً من مدرسة الحياة  نجول  في الصحارى والوديان تائهين باحثين عن سراب لربما نجده نستلهم الماضي ومن حولنا والوطن  من دمار والحياة ومآبها من مشقه وآلم يظل ذألك الحلم يحاصرنا في واقعنا الذي نعيش به ولأنحلم به في عالمنا العربي الذي نحن فيه وقبل ذألك كان اجدادنا هم  من بنؤ الحضارات العريقة الممتدة لمئات القرون وعند الاستقراء في التاريخ العربي القديم الحديث المعاصر يتبادر في ذهنك اين هو ذاك العربي الممشوق بهامته وبكيانه وقوة واعتزازه اين هو ذاك الذي كان يتناقل العالم عبر كتبه حضاراته ويستلهم منها الدروس والعبر  اين هو ذاك العربي الذي طال امده وامتد عمره وتنازع الجميع على حضارته  وعندما تتابع الاستقراء في موضعنا نجد اننا قد عبرنا عالم أخر ممتلئ بالدمار والخراب ومشحون بالتعصب والتمذهب والتمنطق . يحاصره العدو من جهة ويمزقه من جهة اخرى ويستلذ ب الدماء ويمنع الدواء ويراقبه  عن قرب عبر شاشة جواله يتصفح الاخبار ويمعن التفاصيل ويسرد القصص ويفرض رأيه ولايخالفة احد يوزع سمومه وينشر افكاره ويمزق شعبا ويمحو حضارة وهوية امه عريقة ممتدة لعصور . نرجع من جديد ونحن نبحث في الاستقراء عن ذألك العربي ونقول لأنفسنا قد اخطئنا البحث نعاود من جديد ونبحث ونغير الكلمات والحروف ولكن المعاني كلها واحده نصاب بدهشه كل مره لأننا كلما بحثنا عدنا من جديد لنفس الموضوع والى نفس السؤال ولكننا اختلفنا في الفهم ولم ندرك الإجابة ولم نحافظ على ما تبقى من اوطاننا وقبل ذألك من انفسنا  فلم تعد لنا مزارع ولا سكن ولأظلال حائر ولابقايا من سكن ولا بقايا من حياه ولابقايا من بشر نروق في الحياه ونجمع الشجر وننزع الالغام ونزرع الورود والقبل ننقب في تلك الميادين والمعارك والبشر نبشر الصغير بموطن بلا وطن ونقبع في ضفاف اوراقنا ونرمي البحر بالورق يذوب حبر اوراقنا ومابقى من مداد يكتمل يسيل في البحار ويختفي اثره ولم يبقى سوى الورق . بيضاء صافيه لزماننا ملئي بالخداع والكذب ونكمل الكلام وماتبقى من حروف لم تذر ونسكن الورقة نقطه بيضاء لنبقى في ذهول من شده المشهد الذي ذكر ونكمل الاحزان والمآسي في الوطن ونترك الواقع مع الماضي لعل من يدري اي الطريق يكتتب.

مقالات أخرى

بقلم/ صدام حسن

فتح الطرقات امل اليمنين الأتي  من سواد الاسفلت ..

الأهداف الصهيونية من وراء تهجير أهالي قطاع غزة

اليمن والقضية الفلسطينية.. موقف ثابت ثبات جباله الشمّاء!

"ازدهار امريكا" ..تناقض مفضوح ودوافع سافرة

اعتداء امريكا وبريطانيا يهدد سلامة الملاحة الدولية