
في إطار احتفالات اليوم العالمي للأشخاص ذوي الإعاقة، نظم صندوق رعاية وتأهيل المعاقين والاتحاد الوطني لجمعيات المعاقين اليمنيين برعاية معالي وزيرالشؤون الاجتماعية والعمل سمير باجعالة، اليوم ورشة عمل تشاورية تحت عنوان "دمج الأشخاص ذوي الإعاقة في خطط الاستجابة الإنسانية للجهات المانحة المحلية والدولية". تهدف الورشة إلى تعزيز دور الجهات المعنية في دمج الأشخاص ذوي الإعاقة في برامج الاستجابة الإنسانية.
وأكد وكيل وزارة الشؤون الاجتماعية المساعد لقطاع الرعاية الاجتماعية، ياسر شرف الدين، في كلمته الافتتاحية، أهمية التعاون الوثيق مع المانحين المحليين والدوليين لتلبية احتياجات الفئات المستضعفة، خصوصًا الأشخاص ذوي الإعاقة، الذين يعانون بشكل مضاعف في ظل الظروف الإنسانية الحالية. وأضاف أن الورشة تمثل فرصة لتحديد المشاريع الأساسية لهذه الفئة ودمجها ضمن خطط الاستجابة الإنسانية، بما يضمن تحسين نوعية حياتهم في ظل زيادة أعدادهم في المجتمع.
بدوره، أشار المدير التنفيذي لصندوق رعاية وتأهيل المعاقين، الدكتور علي مغلي، إلى ضرورة تكامل الجهود الوطنية والدولية لدمج الأشخاص ذوي الإعاقة في المشاريع الإنسانية. ولفت إلى أن هذه الورشة هي استكمال لمشاريع سابقة نفذها الصندوق بالتعاون مع المنظمات الدولية مثل اليونيسيف، والتي شملت دراسات ميدانية وتنفيذ مشاريع تهدف إلى تعزيز تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة.
وأكد وكيل وزارة الخارجية والمغتربين لقطاع التعاون الدولي، إسماعيل المتوكل، التزام الوزارة بتوفير الدعم الكامل لدمج الأشخاص ذوي الإعاقة في برامج الاستجابة الإنسانية. وشدد على أهمية تضافر جهود الجهات الحكومية والمجتمعية لتحقيق العدالة الاجتماعية وتمكين هذه الفئة من الحصول على حقوقها.
وفي جانب آخر، استعرض مستشار وزير الشؤون الاجتماعية، الدكتور محفوظ المعافا، أبرز فعاليات اليوم العالمي للأشخاص ذوي الإعاقة، بما في ذلك حفل مركزي وورش عمل تتناول تحديث التشريعات، وحشد الدعم لمشاريع دمج الأشخاص ذوي الإعاقة، فضلاً عن مشاريع التمكين الاقتصادي لهذه الفئة.
كما قدم رئيس الاتحاد الوطني لجمعيات المعاقين، الدكتور عبدالله بنيان، ورقة عمل بعنوان "واقع الأشخاص ذوي الإعاقة وخطة الاستجابة"، التي ناقشت التحديات التي يواجهها الأشخاص ذوو الإعاقة وسبل إدماجهم الفاعل في برامج الاستجابة الإنسانية.
تخلل الورشة العديد من المداخلات القيمة من ممثلي الجهات المانحة المحلية والدولية، الذين استعرضوا خططهم وأنشطتهم الخاصة بتلبية احتياجات الأشخاص ذوي الإعاقة. وشددت المداخلات على أهمية تخصيص جزء من الموارد المالية المخصصة للاستجابة الإنسانية لدعم هذه الفئة بشكل خاص، وضمان وصول المساعدات لهم في وقتها وبالطريقة الأنسب.
وفي ختام الورشة، تم التوصل إلى مجموعة من التوصيات التي أكدت ضرورة دمج الأشخاص ذوي الإعاقة في خطط وبرامج الاستجابة الإنسانية الممولة من الجهات المانحة، على أن تشمل هذه البرامج كافة جوانب حياتهم بما في ذلك الرعاية الصحية والتعليم والعمل. كما أوصت التوصيات بتخصيص نسبة لا تقل عن 15% من الدعم الموجه للفئات المتضررة للأشخاص ذوي الإعاقة، مع إجراء مسح ميداني شامل يحدد احتياجاتهم الحقيقية.
وشدد المشاركون في الورشة على أهمية إعداد استراتيجية وطنية متكاملة تضمن دمج الأشخاص ذوي الإعاقة في كافة السياسات والخطط التنموية، مع ضرورة تنظيم برامج توعوية تهدف إلى تعزيز الفهم الشامل لقضايا الإعاقة، بما يساهم في التخلص من الصور النمطية السلبية المرتبطة بهذه الفئة.
كما تم التأكيد على أهمية الاستفادة من البيانات المتوفرة في صندوق رعاية وتأهيل المعاقين، لتقديم الدعم الفني والاستشارات بشأن الأجهزة التعويضية والاحتياجات الخاصة بالأشخاص ذوي الإعاقة، بالإضافة إلى ضرورة تمثيل الأشخاص ذوي الإعاقة في اجتماعات الكتل الإنسانية لتضمين مطالبهم في خطط الاستجابة.