وزير الثقافة والسياحة يكرم أعضاء الوفود المشاركة في مؤتمر فلسطين الثالث
صنعاء – محمد أنور

في حدث يبرز أهمية القضية الفلسطينية على الساحة الدولية، كرّم وزير الثقافة والسياحة، الدكتور علي اليافعي، اليوم أعضاء الوفود العربية والإسلامية والأجنبية المشاركة في المؤتمر الثالث "فلسطين قضية الأمة المركزية"، الذي يُعقد في العاصمة صنعاء. هذا المؤتمر يأتي في وقت حساس، حيث يعاني الشعب الفلسطيني من أبشع حرب إبادة جماعية، مما يجعل مناقشة قضيته أمرًا ذا أولوية قصوى.

وخلال حفل التكريم، الذي حضره رئيس الهيئة العامة للمحافظة على المدن التاريخية، عبد الوهاب المهدي، إلى جانب عدد من وكلاء وقيادات الوزارة والهيئة، رحب الوزير بالمشاركين، معبّرًا عن اعتزازه بموقف أحرار العالم في دعم القضية الفلسطينية. وأكد على أهمية المؤتمر في إعادة صياغة واقع جديد للقضية، مشيرًا إلى أنها قضية مركزية للأمة غير قابلة للمساومة.

وتناول اليافعي في كلمته التحديات الكبيرة التي يواجهها الشعب الفلسطيني أمام آلة الحرب الأمريكية الإسرائيلية، مؤكدًا أن المؤتمر يسهم في تسليط الضوء على تداعيات الحرب على القضية الفلسطينية إقليميًا ودوليًا. كما أشاد بمواقف المشاركين وحرصهم على حضور المؤتمر، معتبرًا ذلك انتصارًا للقيم الإنسانية ضد قوى الظلم.

وأشار وزير الثقافة والسياحة إلى أهمية تعزيز الوعي بالقضية الفلسطينية كقضية حقوقية وإنسانية، وضرورة تبادل الخبرات بين الأكاديميين والسياسيين من مختلف أنحاء العالم من أجل تحقيق العدالة. ودعا إلى توسيع التضامن مع الشعب الفلسطيني، مشجعًا على بناء شبكة دعم دولية من الناشطين الذين يسعون لتحقيق العدالة والانتصار على قوى الظلم.

في سياق متصل، قام أعضاء الوفود المشاركة، برفقة الوزير وعدد من المسؤولين، بزيارة عدد من المعالم التاريخية في مدينة صنعاء القديمة. وقد تعرفوا على ما تكتنزه المدينة من صناعات وموروث حضاري، حيث تعتبر صنعاء واحدة من أقدم المدن في العالم، يعود تاريخها إلى القرن الخامس قبل الميلاد. 

عبر المشاركون عن إعجابهم بجماليات المدينة التاريخية، مشيدين بمستوى الحفاوة والترحاب الذي لقوه من سكانها. وأشاروا إلى أن الزيارة، التي شملت دار المخطوطات وباب اليمن وسوق المدينة العتيق، قد اختزلت الكثير من الدلالات التي تؤكد حالة الأمن والطمأنينة في العاصمة صنعاء.

تُظهر هذه الفعالية مدى التزام المجتمع الدولي بالقضية الفلسطينية، وتبرز أهمية التضامن العربي والإسلامي في مواجهة التحديات الراهنة. إن حضور الوفود والتفاعل مع واقع صنعاء التاريخي والثقافي يعكس رغبة قوية في تعزيز الوعي العالمي بالقضية الفلسطينية، ويعزز من جهود تحقيق العدالة والسلام للشعب الفلسطيني.

متعلقات