يَا مُبصِراً بهَوى ضَريرٍ رُوحَ الإلهْ
وعَاشِقاً نَجوَى المَحَبّةِ في صَـداهْ
تَقفو أثِيـرَ الغائبينَ، وفي الحَشـا
جَمـرٌ لَذِيـعٌ.. لا يُطـاقُ لَظَـاهْ
فارَقـتَ مَن أهـوى، فصِـرتَ كأنّما
جسـدٌ نَحِيـلٌ.. غَادرتـهُ حَيـاهْ
أشتاقُ صوتاً لو يَمُرُّ بخَاطِري
عَادَ الربيعُ.. وضَاحَكتني سَـمَاهْ
عَجَباً لقلبي كيفَ يَبصِرُ دَربَه؟
والنـورُ غَـابَ.. ومَن أحبُّ خَـلاهْ
لَكِنَّنِي رَغْـمَ الغِيَـابِ أرى سَـنَا
وَعْـدٍ تَجَـلَّى.. لا تُمَـلُّ رُؤَاهْ
غَـداً سَيَلتقِي الغَرِيـبُ بِدَارِهِ
ويَضُـمُّ عُشَّـاقَ الهَـوَى مَـرْسَاهْ
فالشَّمْسُ تَأْبَى أنْ تَغِـيبَ لِلأَبَـدْ
وَالآتِ مِـنْ خَلْـفِ الغُـيُومِ ضِيَـاهْ
سَأَظَـلُّ أَرْقُـبُ طَيْـفَهُ بِعَـزِيْمَةٍ
مَـنْ يَبْذُلِ الإخْـلاصَ.. نَـالَ مُنَـاهْ
مَا فَـارَقَ القَلْبُ الحَبِيـبَ وإنَّمَا
هِيَ رِحْلَـةٌ.. كَـيْ يُصْطَفَى لُقْـيَاهْ
د.عبدالناصر حسين الهزمي





