دراسة علمية تكشف عن بوادر تواصل عاطفي مبكر يربط الأم بجنينها عبر التثاؤب
رابط عاطفي قبل الولادة: الجنين يتأثر بـعدوى التثاؤب من أمه
متابعات علمية

كشفت دراسة علمية حديثة عن ظاهرة لافتة تعكس بدايات التزامن الاجتماعي بين الأم وجنينها، حيث أظهرت النتائج أن عدوى التثاؤب لا تقتصر على البالغين فحسب، بل تمتد لتصل إلى الأجنة في رحم أمهاتهم.

تفاصيل الدراسة العلمية

اعتمد الباحثون في دراستهم على مراقبة 38 امرأة حامل، تراوحت فترات حملهن بين الأسبوع 28 و32، حيث طُلب منهن مشاهدة مقاطع فيديو متنوعة تضمنت أشخاصاً يتثاءبون، ومقاطع أخرى تحاكي التثاؤب، بالإضافة إلى مقاطع محايدة. خلال ذلك، تم تصوير وجوه الأمهات ورصد حركة الأجنة بدقة عبر تقنية الموجات فوق الصوتية.

نتائج مذهلة

  • انتقال العدوى: لوحظ أن الأمهات اللواتي تثاءبن أثناء مشاهدة الفيديوهات، كان أطفالهن أكثر عرضة للتثاؤب بعدهن بفترة وجيزة، في 18 حالة مرصودة.
  • غياب الصدفة: لم تظهر هذه الاستجابة الحركية عند مشاهدة المقاطع المحايدة، مما يعزز فرضية وجود ارتباط مباشر بين حالتي الأم والجنين.
  • آلية فسيولوجية: يرجح العلماء أن هذه الاستجابة ليست تقليداً بصرياً -كون الجنين لم يكتسب مهارة التقليد بعد- بل هي آلية فسيولوجية داخلية ترتبط بالتغيرات الجسدية التي تطرأ على الأم أثناء التثاؤب.

ما وراء التثاؤب

على الرغم من أن هذه الدراسة لا تقدم إجابة قاطعة حول الغرض البيولوجي من التثاؤب أو أسباب كونه معدياً، إلا أنها تفتح أفقاً جديداً في فهم التطور المبكر للبرامج الحركية لدى الإنسان، وتؤكد أن التناغم الاجتماعي بين الطفل ووالدته يبدأ قبل وقت طويل من لحظة الولادة.

وفي حين أشار الباحثون إلى أن نتائجهم تُعد أولية نظراً لمحدودية العينة الجغرافية والزمنية، إلا أنهم يدعون إلى توسيع نطاق البحث ليشمل مجموعات أكثر تنوعاً لتعميق الفهم حول هذه الرابطة الفريدة.

متعلقات