تحولت هوية المرشح الديمقراطي لمجلس الشيوخ عن ولاية ميشيغان، عبد الرحمن السيد، إلى محور مواجهة سياسية محتدمة، وذلك عقب فوزه في الانتخابات التمهيدية للحزب يوم الثلاثاء 4 أغسطس/آب 2026. ورغم تأكيد السيد أن أجندته الانتخابية ترتكز على خدمة الطبقة العاملة وسكان الولاية، إلا أن حملته واجهت تصعيداً لافتاً من قبل خصومه الجمهوريين.
هجوم الجمهوريين وتصاعد الخطاب التحريضي
بدأت حدة التوتر تتصاعد بعد تصريحات النائبة الجمهورية نانسي ميس، التي هاجمت المسلمين في المناصب العامة واصفة إياهم بـخطر على الأمن القومي، في خطاب أثار استنكاراً واسعاً. ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، إذ حذرت ميس في مقابلة مع شبكة سي إن إن من تداعيات فوز السيد، مستخدمة لغة تحريضية ربطت فيها بين وجوده في المنصب وتغييرات ثقافية في المجتمع الأمريكي.
ترمب والسيد: سجال حول صورة أمريكا
دخل الرئيس دونالد ترمب على خط المواجهة عبر منصته تروث سوشيال، حيث نشر صورة للسيد وزوجته الدكتورة سارة جوكاكو مقارناً إياها بصورة له مع السيدة الأولى ميلانيا ترمب، معلقاً بعبارة أمريكا مختلفة جداً.
وفي رد مباشر، اعتبر عبد الرحمن السيد أن المقارنة تعكس جوهر المعركة السياسية، حيث قال: نحن أمام خيار بين نخبة تبحث عن مصالحها المالية، وبين أسر تسعى لحياة كريمة في مجتمع تسوده العدالة.
مواقف ومواجهات انتخابية
من جانبه، استنكر مجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية (كير) الهجوم الذي تعرض له السيد، واصفاً إياه بالمعادي للإسلام. وفي سياق متصل، أكد السيد (41 عاماً) في تصريحات سابقة أنه لا يخوض الانتخابات من منطلق ديني بحت، بل انطلاقاً من إيمانه بأن عقيدته تحثه على إقامة عالم أكثر عدلاً وإنصافاً لخدمة الجميع.
ويواجه السيد في انتخابات نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، المرشح الجمهوري مايك روجرز، الذي يحاول استثمار التباينات داخل القاعدة الديمقراطية. وفي المقابل، يحظى السيد بدعم متنامٍ داخل حزبه، توج بمحادثات مع قيادات ديمقراطية بارزة، مما يجعل من مقعد ميشيغان اختباراً حقيقياً لمستقبل التعددية في السياسة الأمريكية.





