حذّر الكاتب والمحلل السياسي الأمريكي توماس فريدمان من التداعيات الاستراتيجية لانتخابات التجديد النصفي للكونغرس، مشيراً إلى أن المشهد السياسي الأمريكي يعيش حالة انقسام حاد بين تيارات متطرفة، مما يضع هوية النظام الديمقراطي على المحك.
وفي مقال تحليلي بصحيفة نيويورك تايمز تحت عنوان طريق السيد للفوز في ميشيغان، سلط فريدمان الضوء على ولاية ميشيغان باعتبارها نقطة ارتكاز حاسمة. وأكد أن فوز المرشح الديمقراطي عبد الرحمن السيد (المعروف بـ عبدول) أو خسارته سيحدد قدرة الحزب على استعادة التوازن التشريعي ومنع انفراد تيار الرئيس دونالد ترمب بمفاصل السلطة.
نصائح انتخابية لكسر الجمود
قدّم فريدمان نصائح مباشرة للمرشح ذي الأصول المصرية، داعياً إياه إلى تبني خطاب متوازن يجذب الناخبين المعتدلين واليهود، مع الحفاظ على ثوابته تجاه القضية الفلسطينية. وأشار الكاتب إلى أن مقولة عبدول حول حقوق متساوية في السلام والكرامة وتقرير المصير لليهود والفلسطينيين تعد صيغة متوازنة، لكنها تتطلب تعميقاً لكسب ثقة المجتمع اليهودي الذي يبحث عن اعتراف صريح بحق وجود دولة إسرائيل.
منظمة أيباك تحولت من جماعة ضغط تخدم المصالح الأمريكية والإسرائيلية المشتركة إلى واجهة سياسية لخدمة أجندة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ودعم التوسع الاستيطاني.
انتقادات لـ أيباك واليسار الراديكالي
وفي سياق نقده للمشهد الانتخابي، هاجم فريدمان لجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية (أيباك)، معتبراً أنها انحرفت عن دورها التقليدي لتصبح أداة لدعم أجندة نتنياهو والتوسع الاستيطاني، مشيراً إلى إنفاقها مبالغ طائلة لإسقاط عبدول في الانتخابات التمهيدية.
من جانب آخر، وجّه فريدمان انتقادات لعبدول بسبب ظهوره الانتخابي بجانب شخصيات من اليسار الراديكالي، معتبراً أن هذا النهج يضر بفرصه الانتخابية ويفتح الباب لتصويره بمواقف متطرفة، مؤكداً أن أي إنكار لحق أحد الطرفين في إقامة دولته بين النهر والبحر هو وصفة لحرب أبدية.
ختاماً، شدد فريدمان على أن طريق عبدول للفوز يكمن في ثباته على مبدأ دولتين لشعبين، والتركيز على القضايا المحلية وهموم مواطني ولاية ميشيغان، بدلاً من الانغماس في ملفات الشرق الأوسط التي قد تعيق تقدمه في السباق نحو الكونغرس.





