حذر وزير الدفاع الأمريكي، بيت هيغسيث، من محاولات محتملة من قبل المحكمة الجنائية الدولية للتحقيق في العمليات العسكرية الأمريكية في أمريكا اللاتينية، بما في ذلك الضربات التي تستهدف قوارب يُزعم أنها مخصصة لتهريب المخدرات في منطقة الكاريبي، والتي تصفها جماعات حقوقية بأنها عمليات قتل خارج نطاق القضاء.
جاءت تصريحات هيغسيث خلال خطاب ألقاه في بنما، حيث تعهد بتعزيز التحالف العسكري الذي أُطلق في مارس الماضي مع عدد من دول أمريكا اللاتينية لاستهداف كارتيلات المخدرات، التي صنفتها إدارة الرئيس دونالد ترامب كـ إرهابيين تجار مخدرات. وأعلن هيغسيث انضمام كولومبيا، تحت قيادة رئيسها الجديد أبيلاردو دي لا إسبيريلا، لتصبح الدولة التاسعة عشرة في تحالف درع الأمريكتين.
ودعا وزير الدفاع أعضاء التحالف إلى رفض سلطة المحكمة الجنائية الدولية، واصفاً إياها بأنها استيلاء غير قانوني على السلطة، مؤكداً أن العمليات الأمريكية قانونية بالكامل بموجب قوانين النزاعات المسلحة. وتأتي هذه التصريحات في ظل توتر متزايد مع منظمات حقوقية، حيث وثق تقرير لمكتب واشنطن لأمريكا اللاتينية مقتل ما لا يقل عن 221 شخصاً في الضربات الأمريكية منذ سبتمبر 2025، مع مخاوف من مقتل مدنيين وصيادين في تلك الهجمات.
توسيع العمليات العسكرية المشتركة
أشاد هيغسيث بنجاح الحملة في خفض حركة سفن المخدرات في الممرات البحرية الرئيسية، مؤكداً التوجه نحو المزيد من العمليات المشتركة. وأشار إلى أن هندوراس وغواتيمالا قدمتا دعوات للولايات المتحدة للمشاركة في عمليات ميدانية ضد شبكات التهريب، كما طلبت كولومبيا دعماً عسكرياً أمريكياً لتفكيك شبكات الإرهاب لديها، ضمن حزمة أمنية تقدر بمليار دولار.
ويأتي هذا النهج العسكري المتصاعد بالتزامن مع صعود قادة يمينيين في المنطقة متحالفين مع واشنطن، مثل دانيال نوبوا في الإكوادور، ونايب بوكيلة في السلفادور، وخافيير ميلي في الأرجنتين. وفي السياق ذاته، تواصل إدارة ترامب ترسيخ نفوذها في نصف الكرة الغربي عبر ما يصفه المسؤولون بـ عقيدة دونرو (Donroe doctrine)، وهي نسخة محدثة من عقيدة مونرو لعام 1823، لضمان الهيمنة الأمريكية على المنطقة.





