أزمة المعيشة في بريطانيا: 5 مؤشرات بيانية تكشف أبعاد التحدي الاقتصادي
متابعات-المشاهدات: 32

يواجه الاقتصاد البريطاني ضغوطاً متزايدة نتيجة تصاعد تكاليف المعيشة، حيث أدت التبعات الاقتصادية للصراع في الشرق الأوسط إلى ارتفاع ملحوظ في أسعار الطاقة وفواتير الأسر، مما دفع بنك إنجلترا إلى توقع استمرار موجة التضخم خلال النصف الثاني من العام الجاري.

معدلات التضخم: تباطؤ لا يعني التراجع

سجل معدل التضخم السنوي في يونيو الماضي 2.8 بالمئة، مقارنة بـ 3 بالمئة في مايو. وعلى الرغم من هذا التباطؤ الطفيف، إلا أن الأسعار لا تزال في مسار تصاعدي؛ فعلى سبيل المثال، السلعة التي كانت تكلف 100 جنيه إسترليني في يونيو من العام الماضي، بات سعرها الآن 102.80 جنيهاً إسترلينياً.

الطاقة في قلب الأزمة

تسبب إغلاق مضيق هرمز، وهو ممر حيوي لنحو خُمس إمدادات النفط والغاز المسال في العالم، في قفزة بأسعار الوقود والنقل والغذاء. ووفقاً لبيانات مؤسسة RAC، شهدت أسعار البنزين والديزل ارتفاعاً حاداً بين فبراير وأغسطس، حيث قفزت أسعار البنزين بنسبة 22 بالمئة، بينما ارتفعت أسعار الديزل بنسبة 27 بالمئة.

INTERACTIVE

التفاوت في التأثير الاجتماعي

لا يقع عبء التضخم بالتساوي على جميع فئات المجتمع. فبينما يبلغ متوسط إنفاق الأسرة البريطانية نحو 677 جنيهاً إسترلينياً أسبوعياً، تعاني الأسر ذات الدخل المحدود بشكل أكبر. وتكشف البيانات أن أفقر 20 بالمئة من الأسر تنفق في المتوسط 407 جنيهات إسترلينية أسبوعياً، مما يجعلها أقل قدرة على امتصاص الصدمات السعرية مقارنة بالأسر الأكثر ثراءً.

مقارنة دولية: أين تقف بريطانيا؟

يضع معدل التضخم في بريطانيا (2.8 بالمئة) البلاد في مرتبة متوسطة بين دول مجموعة السبع الصناعية. وتلعب السياسات الحكومية، وضغوط الأجور، ومدى الاعتماد على الطاقة المستوردة دوراً في تباين نسب التضخم بين هذه الدول، حيث تأتي الولايات المتحدة في المقدمة بنسبة 3.5 بالمئة، بينما تسجل اليابان أدنى المعدلات بنسبة 1.7 بالمئة.

الأجور في مواجهة الغلاء

تشير التوقعات إلى استمرار الضغوط على أسعار الغذاء، مع تقديرات بارتفاع تضخم المواد الغذائية إلى ما بين 4 و5 بالمئة بحلول نهاية العام. وفي الوقت ذاته، تراجعت معدلات نمو الأجور الحقيقية المنتظمة بشكل ملموس، مما يعمق الفجوة بين الدخل وتكاليف المعيشة الأساسية.

متعلقات