أنتوني هوبكنز يتصالح مع الحياة حلم: الموسيقى تُنصف حبه الأول بعد سبعة عقود
متابعات-المشاهدات: 38

بعد مسيرة سينمائية استثنائية امتدت لسبعة عقود، يفتح الممثل البريطاني أنتوني هوبكنز صفحة جديدة في حياته الفنية، ليس عبر شاشات السينما هذه المرة، بل من خلال إصدار ألبومه الكلاسيكي الجديد الحياة حلم (Life Is a Dream)، الذي يمثل تتويجاً لشغف طفولته الأول: الموسيقى.

يضم الألبوم 12 مقطوعة موسيقية ألّفها هوبكنز على مدى أكثر من 60 عاماً، مستلهماً إياها من ذكريات طفولته في ويلز، وتأملاته العميقة في الزمن والحنين. ومن المقرر أن تصدر شركة ديكا كلاسيكس الألبوم في 21 أغسطس/آب الجاري.

أنتوني
أنتوني هوبكنز في جلسة تسجيل الموسيقى التصويرية لفيلم أسرع رجل هندي في العالم

رحلة موسيقية بلمسة عالمية

سُجّل الألبوم في قصر ألكسندرا بلندن بقيادة قائد الأوركسترا الفنزويلي غوستافو دوداميل، وبأداء أوركسترا فيلهارمونيا. كما يشارك في هذا العمل نخبة من الموسيقيين، بينهم عازف البيانو سيرجيو تيمبو، وعازف التشيلو غريغوريو نييتو، إلى جانب جوقة باخ ومنشدي كاتدرائية وينشستر.

يُعد الحياة حلم ثاني ألبومات هوبكنز الكلاسيكية، بعد ألبوم مؤلف (Composer) الذي صدر عام 2012. ويشير هوبكنز إلى أن هذا العمل الجديد يقدم رؤية أوركسترالية متطورة لمؤلفات قديمة، إلى جانب مقطوعات جديدة كلياً تعكس نضجه الفني.

مواجهة متلازمة المحتال

رغم مكانته كأحد أعظم الممثلين في التاريخ، يعترف هوبكنز (88 عاماً) بأنه لا يزال يواجه لحظات من الشك الذاتي، واصفاً شعوره بـ متلازمة المحتال عندما يستمع إلى مقطوعاته ويتساءل إن كان هو حقاً من صاغ هذه الألحان. يرى هوبكنز أن الموسيقى تمنحه حرية مطلقة لا يجدها في انضباط التمثيل، موضحاً: التمثيل مهنة قائمة على الاستعداد، أما الموسيقى فهي فن الانطلاق.

مشهد
مشهد من فيلم أرض الظلال الذي كان أحد محطات هوبكنز في التأليف الموسيقي

فلسفة الوداع الطويل

استعار هوبكنز عنوان الألبوم من مسرحية بيدرو كالديرون دي لا باركا، ليجسد نظرته للحياة بوصفها وداعاً طويلاً. وتظهر في المقطوعات مسحة من الحزن الممزوج بالامتنان، حيث تستعيد مقطوعة وطني جذوره الويلزية، بينما تهدي مقطوعة ستيلا آريا تحية لزوجته المخرجة ستيلا هوبكنز.

بصمة برادلي كوبر

لعب الممثل والمخرج برادلي كوبر دوراً محورياً في إخراج هذا المشروع للنور، حيث عرّف هوبكنز على المايسترو غوستافو دوداميل. وقد أشاد دوداميل بموهبة هوبكنز، مؤكداً أن موسيقاه تحمل عمقاً إنسانياً وصدقاً عاطفياً يعكسان شخصيته كحكّاء وشاعر.

أنتوني
هوبكنز لا يزال يعيش شغفه الفني بامتنان كبير في سنواته الثمانينية

يطمح هوبكنز اليوم إلى تقديم مؤلفاته حية أمام الجمهور، وعلى رأس أمنياته العزف في قاعة كارنيغي بنيويورك، ليغلق دائرة الحلم التي بدأت منذ كان طفلاً يشاهد الأفلام الموسيقية في جنوب ويلز، مؤكداً أن الموسيقى ستظل دائماً هي حبه الأول.

متعلقات