تتصاعد التساؤلات حول الحالة الصحية للرئيس الأمريكي دونالد ترمب، مع تزايد المطالبات بضرورة تبني معايير أكثر شفافية فيما يخص لياقة شاغلي البيت الأبيض، خاصة مع تقدم الرئيس في السن واقترابه من نهاية ولايته.
في مقال نشره بصحيفة نيويورك تايمز، وجه الدكتور جوناثان راينر، أستاذ الطب والجراحة بجامعة جورج واشنطن والطبيب السابق لنائب الرئيس ديك تشيني، انتقادات حادة لغياب الشفافية في التقارير الطبية الرسمية للرئيس ترمب، مقارناً إياها بتجارب سابقة اتسمت بمزيد من الانفتاح حول الحالة الصحية للمسؤولين.
مؤشرات مقلقة وتساؤلات طبية
يستند الدكتور راينر في طروحاته إلى ملاحظات بصرية ظهرت في مناسبات علنية، مشيراً إلى علامات قد لا تتوافق مع التوصيف الرسمي لـ الصحة الممتازة. ومن بين تلك الملاحظات:
- ظهور كدمات واضحة على يدي الرئيس.
- تورم ملحوظ في الساقين، وهو ما يراه راينر مؤشراً يستدعي البحث عن مسببات أعمق كأمراض القلب أو الكلى، وليس مجرد قصور وريدي.
- نوبات من النعاس المفرط خلال ساعات النهار.
- الخضوع لفحوصات تصوير إشعاعي متقدمة للقلب والبطن لم يتم توضيح أسبابها بشكل كافٍ.
مطالبات بآلية فحص مستقلة
يرى راينر أن المشكلة تتجاوز الحالة الصحية الفردية لتصل إلى غياب آلية رسمية مستقلة لتقييم لياقة الرئيس، مؤكداً أن الرئيس -رغم صلاحياته- لا يخضع لاختبارات دورية إلزامية كما هو الحال مع الطيارين أو عناصر الخدمة السرية.
تساءل الدكتور راينر عن دواعي استدعاء 22 طبيبا استشاريا لمعاينة الرئيس والتخصصات التي ينتمون إليها، مشككا في الوقت ذاته في التفسير الرسمي للكدمات البارزة على يديه
وفي إطار سعيه لتعزيز المساءلة، يدعم راينر مقترحات تشريعية تهدف إلى إنشاء لجنة مستقلة تابعة للكونغرس لتقييم صحة الرئيس ولياقته، مستشهداً بأحكام التعديل الخامس والعشرين للدستور الأمريكي.
نقاط الاستفهام السبع
اختتم الطبيب مقاله بطرح 7 أسئلة جوهرية طالب فيها بتوضيحات رسمية، منها:
- أسباب استدعاء 22 طبيباً استشارياً وطبيعة تخصصاتهم.
- التناقض في تقارير تورم الساقين بين الفحوصات المتتالية.
- تفسير أسباب إجراء فحوصات إشعاعية متقدمة في مجمع والتر ريد.
- أسباب حجب بعض الأدوية من التقرير العلني.
- مدى كفاية اختبار مونتريال الإدراكي لتقييم القدرات الذهنية، وهل أجريت فحوصات عصبية أكثر تعمقاً؟





