أوروبا في مواجهة الجحيم الصيفي: درجات حرارة قياسية تضرب القارة العجوز
متابعات-المشاهدات: 42

تعيش مساحات شاسعة من القارة الأوروبية تحت وطأة موجة حر شديدة وغير مسبوقة، حيث تسببت درجات الحرارة المرتفعة في وضع أكثر من 135 مليون نسمة في حالة تأهب قصوى، مع استمرار تصاعد حدة الظروف المناخية القاسية التي تجتاح دولاً مثل فرنسا، وإيطاليا، وإسبانيا، والمملكة المتحدة.

وسجلت هيئات الأرصاد الجوية درجات حرارة تجاوزت حاجز الـ 35 درجة مئوية في عدة دول أوروبية، في وقت تشير فيه التقارير العلمية إلى أن أوروبا تعد أسرع قارات العالم احتراراً، مما يجعل بنيتها التحتية في بعض المناطق غير مهيأة للتعامل مع هذا الارتفاع الحاد في درجات الحرارة.

مؤشرات قياسية في بريطانيا

سجلت المملكة المتحدة يوم الخميس أكثر أيامها حرارة منذ بداية العام، حيث بلغت الحرارة في غرب لندن 38.1 درجة مئوية، متجاوزة بذلك الرقم القياسي المسجل في شهر يونيو الماضي والبالغ 38 درجة مئوية.

وقد ألقى هذا الارتفاع بظلاله القاتمة على القطاع الصحي؛ حيث أفادت الكلية الملكية للتمريض بأن طواقم التمريض تعرضت لحالات إغماء بسبب الإجهاد الحراري أثناء العمل في مستشفيات تفتقر إلى أنظمة تبريد كافية.

وفي هذا السياق، وصف بيلي ويليامسون، وهو صيدلي يعمل في هيئة الخدمات الصحية الوطنية (NHS)، الوضع داخل المستشفيات بالصعب للغاية، مؤكداً أن المرضى يعانون من ضيق تنفس حاد بسبب الحرارة، وسط تزايد ملحوظ في حالات الإصابة بضربات الشمس التي أنهكت المنظومة الصحية.

تأهب أوروبي شامل

على صعيد متصل، رفعت هيئة الأرصاد الجوية الفرنسية حالة التأهب في معظم أنحاء البلاد، بعد أن سجلت باريس درجة حرارة بلغت 38 درجة مئوية. وفي إيطاليا، تشير التوقعات إلى تأثر نحو 29 مليون نسمة بموجة الحر، خاصة في مناطق غرب البلاد ووادي بو والمناطق الجنوبية.

وفي شبه الجزيرة الأيبيرية، تأثر حوالي 25 مليون شخص في إسبانيا، حيث سجلت وكالة الأرصاد الجوية الإسبانية (Aemet) درجات حرارة وصلت إلى 37 درجة مئوية في وسط البلاد.

يشار إلى أن سلسلة موجات الحر والجفاف التي ضربت القارة هذا الصيف أدت إلى اندلاع حرائق غابات واسعة النطاق، وربطها العلماء بآلاف الوفيات، مؤكدين أن تكرار هذه الظواهر المناخية المتطرفة هو نتيجة مباشرة للتغير المناخي الناجم عن الأنشطة البشرية.

متعلقات