قضاء أمريكا يرفض دعوى إدارة ترامب ضد جامعة هارفارد بشأن معاداة السامية
متابعات-المشاهدات: 40

أصدر القاضي الفيدرالي ريتشارد ستيرنز حكماً قضائياً برفض الدعوى التي رفعتها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ضد جامعة هارفارد، والتي زعمت فيها أن الجامعة تقاعست عن حماية طلابها اليهود وسط الاحتجاجات الطلابية التي شهدتها الحرم الجامعي دعماً لغزة.

وكانت وزارة العدل الأمريكية قد أقامت الدعوى في مارس الماضي، متهمةً قيادة الجامعة بغض الطرف عن ممارسات وصفتها بـمعاداة السامية والتمييز ضد الطلاب اليهود والإسرائيليين، معتبرةً أن تصرفات هارفارد تخالف الباب السادس من قانون الحقوق المدنية لعام 1964، الذي يحظر التمييز على أساس العرق أو اللون أو الأصل القومي في المؤسسات التي تتلقى تمويلاً فيدرالياً.


من جانبه، أكد القاضي ستيرنز في حيثيات حكمه أن الإدارة الأمريكية فشلت في تقديم أدلة ملموسة تدعم مزاعمها، مشيراً إلى أن الحوادث التي استندت إليها الدعوى كانت معزولة وعرضية ولا ترقى لتكون انتهاكات ممنهجة للحقوق المدنية.

جدل حول الحريات الأكاديمية

يأتي هذا القرار في وقت تتبنى فيه جامعة هارفارد موقفاً متصلباً تجاه محاولات الضغط المالي والسياسي التي مارستها الإدارة الأمريكية. وكان ترامب قد حاول في وقت سابق تجميد منح بحثية فيدرالية بقيمة 2.2 مليار دولار للجامعة، في خطوة اعتبرها محامو هارفارد محاولة للسيطرة على قرارات المؤسسة الأكاديمية.

وفي سياق متصل، اتهمت تقارير صادرة عن الرابطة الأمريكية لأساتذة الجامعات إدارة ترامب بـ تسليح قوانين الحقوق المدنية لقمع حرية التعبير في الجامعات. وأشارت التحليلات إلى أن معظم الشكاوى الفيدرالية لم تصدر عن طلاب داخل الجامعات، بل عن جهات خارجية لا علاقة لها بالمؤسسات التعليمية المستهدفة.


بدورهم، رفض منظمو الاحتجاجات الطلابية ادعاءات الإدارة، مؤكدين أنها تعمدت الخلط بين انتقاد سياسات إسرائيل وبين معاداة السامية، وذلك لتبرير حملات القمع ضد الأصوات المؤيدة للفلسطينيين، واستخدام قوانين الهجرة كأداة لملاحقة النشطاء.

متعلقات