تصاعد التوترات العسكرية
حذر مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى اليمن، هانس غروندبرغ، من أن البلاد باتت أقرب من أي وقت مضى إلى استئناف الحرب الشاملة، وذلك في ظل تدهور حالة الاستقرار التي سادت منذ إبرام الهدنة في عام 2022.
وأكد غروندبرغ في إحاطته أمام مجلس الأمن الدولي، أن الأيام الأخيرة شهدت تصعيداً ملحوظاً في النشاط العسكري على طول خطوط المواجهة المجمدة، مما أسفر عن سقوط ضحايا في صفوف العسكريين والمدنيين. وقد اندلعت اشتباكات مباشرة بين مقاتلي جماعة الحوثي وقوات الحكومة المعترف بها دولياً في مناطق مأرب، حضرموت، والمخا.
وفي هذا السياق، أعلنت الحكومة اليمنية التي تتخذ من عدن مقراً لها عن تصديها لهجمات حوثية في تعز، بالتزامن مع تنفيذها عمليات قصف مدفعي وضربات بالطائرات المسيرة استهدفت مواقع الحوثيين في عدة محافظات. ومن جانبه، أكد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني أن أي تحركات تصعيدية من قبل الحوثيين ستواجه بردع شامل.
مخاطر التوسع الإقليمي والانهيار الاقتصادي
أعرب المبعوث الأممي عن قلقه البالغ من أن تؤدي هجمات الحوثيين المتجددة على الملاحة البحرية في البحر الأحمر إلى جر اليمن إلى المواجهة الإقليمية الأوسع بين الولايات المتحدة وإيران. وشدد غروندبرغ على ضرورة التحرك نحو خفض التصعيد الاقتصادي لإنقاذ الاقتصاد اليمني الذي أنهكته عشر سنوات من الصراع، داعياً الأطراف المتصارعة إلى التعاون لضمان وصول السفن التجارية إلى الموانئ، واستئناف تصدير النفط، وإعادة تشغيل الرحلات الجوية التجارية من وإلى مطار صنعاء.
تفاقم الأزمة الإنسانية
على الصعيد الإنساني، أفاد مدير الشؤون الإنسانية بالأمم المتحدة، توم فليتشر، بأن أكثر من نصف سكان اليمن يفتقرون إلى الوصول الموثوق للغذاء، حيث يواجه ستة ملايين شخص مستويات طوارئ من الحرمان تقترب من المجاعة. كما أشار إلى أن النساء يتكبدن ثمناً باهظاً، حيث تسجل ثلاث وفيات يومياً نتيجة مضاعفات الحمل التي يمكن الوقاية منها.
من جانبها، وجهت بريطانيا انتقادات حادة لجماعة الحوثي، محملة إياها المسؤولية عن تفاقم الأزمة الإنسانية وعن الهجمات التي تستهدف الملاحة الدولية والأراضي السعودية. وفي تطور ميداني، أعلن الحوثيون مسؤوليتهم عن هجوم بطائرة مسيرة استهدف مصفاة نفط في منطقة جازان السعودية، رداً على ما وصفوه بانتهاكات للسيادة اليمنية، في حلقة جديدة من سلسلة هجمات متبادلة منذ إعلان الحوثيين حصاراً على الشحن السعودي في البحر الأحمر في 20 يوليو الماضي.





