أكدت تحقيقات المجلس الوطني لسلامة النقل (NTSB) أن الحادث المروع الذي تعرض له مسافر على متن رحلة لشركة رايان إير الشهر الماضي، والذي أدى إلى سحبه جزئياً من نافذة الطائرة، كان ناتجاً عن تطاير شظايا من محرك الطائرة.
وبحسب التقرير الأولي، انفصلت شفرة مروحة من المحرك الأيمن للطائرة، مما أدى إلى انطلاق شظايا معدنية اخترقت النافذة وألحقت أضراراً بهيكل الطائرة في عدة مواقع. وكان الراكب ليوبيشا كاروفيتش، البالغ من العمر 61 عاماً، قد سُحب جزئياً عبر الفتحة الناتجة، قبل أن يتمكن ركاب آخرون من سحبه إلى الداخل وإسعافه من قبل طبيب كان على متن الرحلة.
تفاصيل الواقعة والتحقيقات
وقعت الحادثة بعد وقت قصير من الإقلاع من مدينة ثيسالونيكي اليونانية في 10 يوليو، مما اضطر الطائرة للعودة إلى المطار بعد نحو ساعة من مغادرتها. وأشار المحققون إلى العثور على بقايا طيور داخل محرك طائرة بوينغ 737-800، مما يرجح احتمالية اصطدام الطائرة بقطيع من الطيور أثناء الإقلاع، إلا أن السبب الدقيق لانكسار شفرة المروحة لا يزال قيد الدراسة.
ووصفت زوجة الراكب، سفيتلانا غركوفيتش، التي ساهمت في إنقاذ زوجها، اللحظات العصيبة قائلة: كنت أظن أننا إن متنا، فسنموت معاً. كما أفاد ركاب آخرون بسماع دوي انفجار قوي أعقبه صراخ، وشعورهم بفقدان الضغط الجوي نتيجة انخفاض مفاجئ في الارتفاع.
تساؤلات حول السلامة والصيانة
أظهرت سجلات الصيانة أن شفرات المروحة خضعت للفحص في مايو الماضي ولم يتبين وجود أي أضرار. ومع ذلك، كشف تقرير NTSB أن أطقم الطيران أبلغت عن أربع حالات اشتباه في اصطدام طيور بنفس المحرك خلال العام الماضي. ويقوم المحققون حالياً بفحص دقة إجراءات الصيانة السابقة وما إذا كانت تلك الحوادث قد تسببت في أضرار تراكمية.
من جانبها، كانت إدارة الطيران الفيدرالية (FAA) قد أصدرت توجيهات العام الماضي تلزم شركات الطيران بتعزيز أغطية محركات طائرات بوينغ 737 لمنع الشظايا من اختراق المقصورة في حال حدوث فشل في شفرات المروحة. وأكد تقرير NTSB أن الطائرة المعنية لم تكن قد خضعت لهذه التعديلات المطلوبة بعد، والتي مُهلت الشركات حتى عام 2028 لإتمامها.
تواصل شركة رايان إير التعاون مع المحققين، مؤكدة أنها لن تدلي بمزيد من التعليقات حتى صدور التقرير النهائي للتحقيق، الذي تشارك فيه أيضاً شركة بوينغ وشركة CFM المصنعة للمحرك.





