أصدر المجلس الدستوري الفرنسي، أعلى سلطة قضائية في البلاد، قرارات مفصلية يوم الجمعة، حيث صادق على قانون يسمح بـ الموت الرحيم في حالات محددة، بينما أسقط مشروع قانون كان يهدف إلى حظر استخدام شبكات التواصل الاجتماعي لمن هم دون سن الخامسة عشرة.
تأتي هذه القرارات كخليط من النجاح والإخفاق لبرنامج الرئيس إيمانويل ماكرون، الذي كان من أشد الداعمين لكلا التشريعين.
إقرار قانون الموت الرحيم
وبهذا القرار، تنضم فرنسا إلى قائمة الدول الأوروبية التي شرّعت الموت الرحيم، مثل بلجيكا وألمانيا ولوكسمبورغ. وقد رحبت إليزابيث بورن، رئيسة الوزراء السابقة، بالقرار معتبرة أنه تتويج لجهد ديمقراطي وبرلماني اتسم بالاحترام والدقة، ويضمن حرية الاختيار ضمن إطار صارم ووقائي.
وقد صادق المجلس على القانون بكامل بنوده مع توضيح ثلاث نقاط جوهرية:
- بند الضمير: يحق للصيادلة رفض المساعدة في إنهاء حياة المريض.
- مراكز العلاج الخاصة: يحق للمؤسسات الطبية رفض المشاركة في الإجراء إذا تعارض مع رسالتها الأساسية.
- المرضى المحميون: يجب أخذ رأي الوصي القانوني أو المسؤول عن رعاية المريض بعين الاعتبار.
يُشترط للاستفادة من هذا القانون أن يكون المريض مصاباً بمرض عضال ومستعصٍ في مرحلة متأخرة، ويعاني من آلام بدنية أو نفسية لا تطاق، مع ضرورة الحصول على موافقة المريض الحرة والمستنيرة.
إسقاط قانون حظر التواصل الاجتماعي
في المقابل، قضى المجلس الدستوري بعدم دستورية القانون الذي يحظر على من هم دون 15 عاماً استخدام شبكات التواصل الاجتماعي، مرجعاً ذلك إلى حماية حرية التعبير.
وأوضح المجلس في حيثيات قراره أن إلزام جميع المستخدمين (بما في ذلك البالغون) بإثبات أعمارهم للوصول إلى الخدمات عبر الإنترنت يفتقر إلى الضمانات القانونية اللازمة لحماية الخصوصية. وعقب هذا الرفض، طلب الرئيس ماكرون من رئيس الوزراء سيباستيان ليكورنو العمل على صياغة مشروع قانون جديد يكون أكثر قوة من الناحية القانونية.





