تعليق فوري لتطبيق القانون بعد تدخل قضائي
بقرار قضائي حاسم.. فرنسا توقف قانون حظر وسائل التواصل الاجتماعي عن القاصرين
متابعات-المشاهدات: 51

ألغى المجلس الدستوري الفرنسي، أعلى هيئة قضائية في البلاد، القانون الذي كان يهدف إلى حظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي لمن هم دون سن الخامسة عشرة. وجاء هذا القرار في خطوة مفاجئة شكلت نكسة لخطط الرئيس إيمانويل ماكرون، الذي سعى لفرض هذا الحظر كإجراء استراتيجي لحماية النشء.

  • أعلى محكمة فرنسية تلغي قانون حظر وسائل التواصل عن الأطفال دون 15 عامًا.
  • المجلس الدستوري يرى أن القانون يمس حرية التعبير بصورة غير متناسبة.
  • القانون كان سيحظر فتح حسابات جديدة للقاصرين ويثير مخاوف بشأن الخصوصية.
  • ماكرون يكلف رئيس الوزراء بإعادة صياغة القانون في أسرع وقت.

أسباب إلغاء القانون: التوازن بين الحماية والحريات

استند المجلس الدستوري في حكمه النهائي إلى أن القانون المقترح يتسم بـالفضفاضة، ولا يضع حدوداً واضحة تضمن التوازن بين حماية الأطفال وحقوق الأفراد. وأوضح المجلس أن إلزام المستخدمين بإثبات أعمارهم للوصول إلى المنصات يفرض قيوداً تقنية وقانونية غير متناسبة، ويفتقر إلى الضمانات الكافية لحماية الحياة الخاصة، ليس فقط للقاصرين، بل للبالغين أيضاً.

وأكد القرار أن القانون، رغم مشروعيته في هدفه الرامي لحماية الأطفال، إلا أنه يمس بحرية التعبير والتواصل بشكل يتجاوز الضرورة، كما أنه لا يراعي الفروق الفردية بين القاصرين أو التباين في المخاطر بين منصة وأخرى.

أعلى

ردود الفعل الحكومية والتوجه العالمي

عقب صدور الحكم، وجه الرئيس إيمانويل ماكرون رئيس الوزراء سيباستيان لوكورنو بالعمل فوراً على إعادة صياغة القانون بما يتوافق مع الدستور الفرنسي، مؤكداً أن حماية المراهقين من مخاطر الشاشات تظل أولوية قصوى للحكومة.

يأتي هذا الجدل في وقت تتصاعد فيه النقاشات العالمية حول المسؤولية الرقمية؛ حيث كانت أستراليا قد سبقت دول العالم بتطبيق حظر مشابه لمن هم دون 16 عاماً في ديسمبر الماضي، بينما تتجه دول أوروبية أخرى مثل بريطانيا والدنمارك وإسبانيا نحو فرض قيود تنظيمية مشابهة. وفي فرنسا، يظل التحدي قائماً في كيفية إيجاد صيغة قانونية تقنية توازن بين الحقوق الرقمية وحماية الصحة النفسية للأطفال من مخاطر التنمر الإلكتروني والمحتوى غير الملائم.

متعلقات