فاجعة في زيمبابوي: ارتفاع حصيلة ضحايا غرق عبّارة كاريبا إلى 69 قتيلاً
متابعات-المشاهدات: 42

ارتفعت حصيلة ضحايا حادث غرق العبّارة في بحيرة كاريبا بزيمبابوي إلى 69 قتيلاً، وذلك بعد انتشال فرق الإنقاذ 23 جثة إضافية من موقع الحادث الذي وقع يوم الثلاثاء الماضي.

تحقيقات أولية: حمولة زائدة

تشير التحقيقات التي تجريها الشرطة إلى أن العبّارة كانت تعاني من حمولة زائدة وقت وقوع الحادث؛ حيث كانت تقل ما يقدر بـ 153 شخصاً، في حين أن طاقتها الاستيعابية القصوى المسموح بها هي 90 راكباً فقط.

وأفادت هيئة الإذاعة الحكومية (ZBC) أن من بين الضحايا ما لا يقل عن 18 طفلاً، بينهم 16 طفلاً تحت سن العاشرة. ومن بين أصغر الضحايا الذين تم التعرف عليهم الرضيعة ويندي ندانداريكا (عام واحد)، والطفلان ماكدونالد نياشا غومبو وهايلي تاورو (14 شهراً). كما أكدت السلطات وفاة قائد العبّارة، سيغن باتسيكادوفا، البالغ من العمر 59 عاماً.

شهادات الناجين وعمليات الإنقاذ

تستمر عمليات البحث والإنقاذ بمشاركة غواصين من الشرطة، وعناصر من الجيش، وصيادين محليين. وذكر مسؤولو إدارة الكوارث أنه تم إنقاذ 77 شخصاً عقب غرق السفينة مباشرة، حيث نُقل العديد منهم إلى جزيرة قريبة قبل إجلائهم إلى المرافق الصحية في مدينة كاريبا.

وروى ناجون أن الرياح القوية أدت إلى تكون أمواج عاتية أغرقت العبّارة بعد وقت قصير من مغادرتها الميناء، مؤكدين أن الركاب طالبوا قائد العبّارة بالعودة إلى الشاطئ، لكن السفينة واصلت رحلتها نحو المياه المفتوحة قبل أن تنقلب.

تداعيات إنسانية واقتصادية

أعلنت الحكومة الزيمبابوية الحادث كارثة وطنية، ونشرت وكالات الرعاية الاجتماعية لتوزيع المساعدات الغذائية على الأسر المتضررة. وأشار المواطن سولومون ماتشيبايسا في تصريح لصحيفة ذا هيرالد إلى هول الفاجعة قائلاً: من الصعب معرفة من نواسي أولاً، حيث فقدت كل أسرة تقريباً أحد أقاربها، وبعض الحالات فقدت أكثر من خمسة أفراد في آن واحد.

تعد العبّارة شريان حياة حيوياً لمجتمعات الصيد النائية على طول البحيرة، حيث تربطهم بمصادر الغذاء والأسواق والخدمات الأساسية. وأدت خسارتها إلى نقص في الإمدادات الغذائية في المتاجر المحلية التي كانت تعتمد على السفينة لنقل بضائعها.

يُذكر أن حوادث الغرق في بحيرة كاريبا -أكبر خزان من صنع الإنسان في العالم من حيث الحجم- تعد نادرة نسبياً، مما يجعل هذه الحادثة واحدة من أسوأ الكوارث البحرية في تاريخ البلاد منذ عقود.

متعلقات