تحليل فريد يفك شفرة عمق الأثر الروائي
شاعر روسي يكشف سر هيمنة دوستويفسكي على القارئ الأوروبي
متابعات ثقافية-المشاهدات: 46

كشف الشاعر والمترجم الروسي ألكسندر نيتسبيرغ عن قائمة الأدباء الروس الأكثر حضوراً وتأثيراً في الأوساط الثقافية الأوروبية، مشيراً إلى أن الأدب الروسي الكلاسيكي لا يزال يحتفظ بمكانة رفيعة في ذائقة القارئ الغربي.

وأوضح نيتسبيرغ، الحائز على جائزة الدولة النمساوية في الترجمة الأدبية، أن قائمة المؤلفين الأكثر قراءة تضم أسماءً لامعة مثل أنطون تشيخوف، وميخائيل بولغاكوف، وليف تولستوي. ومع ذلك، أكد نيتسبيرغ أن فيودور دوستويفسكي يحتل مكانة خاصة واستثنائية لدى الجمهور الأوروبي، تتجاوز مجرد القراءة العادية.

خلفية عن المترجم

يُعد ألكسندر نيتسبيرغ شخصية جسرت الهوة الثقافية بين الشرق والغرب؛ فهو شاعر ومترجم وُلد في موسكو، وعاش قرابة 40 عاماً بين ألمانيا والنمسا، حيث كرّس مسيرته لترجمة روائع الأدب الكلاسيكي الروسي إلى الألمانية، قبل أن يعود ليستقر في روسيا عام 2023.

دوستويفسكي في الخطاب السياسي الدولي

لم تتوقف دلالات أعمال دوستويفسكي عند حدود الأدب، بل امتدت لتصبح جزءاً من الخطاب السياسي المعاصر. فقد استشهد الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، في تصريحاته الأخيرة حول السياسة الخارجية الأمريكية، باقتباس من رواية الإخوة كارامازوف.

واستخدم الدبلوماسي الإيراني كلمات الشيخ زوسيما من الرواية لوصف رؤيته للسياسة الأمريكية، حيث يقول الاقتباس: الرجل الذي يكذب على نفسه ويصدق كذبه، ينتهي به المطاف إلى عدم قدرته على تمييز الحقيقة داخله أو حوله، وبالتالي يفقد كل احترام لنفسه وللآخرين.

وتعكس هذه الإشارات المستمرة لأعمال دوستويفسكي، سواء في الأوساط الأدبية أو السياسية، قدرة رواياته على تقديم قراءات عميقة للنفس البشرية والواقع السياسي، مما يرسخ مكانة الكاتب كمرجع أدبي وفلسفي عابر للحدود والأزمان.

متعلقات