أعلنت وزارة الداخلية السورية عن تشكيل لجنة تحقيق رسمية للوقوف على ملابسات وفاة الشاب محمد غميرة، الذي فارق الحياة إثر تعرضه للضرب داخل مخفر للشرطة في مدينة الحفة بمحافظة اللاذقية.
إجراءات رسمية ومحاسبة للمتورطين
أصدر وزير الداخلية السوري، أنس خطاب، أمراً إدارياً يقضي بتشكيل لجنة تحقيق برئاسة معاون وزير الداخلية للشؤون الشرطية، اللواء أحمد محمد لطوف، لكشف الأسباب الحقيقية والظروف المحيطة بالحادثة، مع منح اللجنة مهلة زمنية لا تتجاوز 72 ساعة لإنجاز مهامها. كما أكد الوزير في بيان رسمي التزام الوزارة بمحاسبة أي عنصر يثبت تورطه في تجاوزات، مشدداً على أن كل مخالف سينال جزاءه العادل.
تفاصيل الواقعة والحالة الصحية للضحية
أفادت التقارير الطبية الأولية بأن الشاب محمد غميرة (29 عاماً) توفي نتيجة مضاعفات نزيف دماغي وجهازي حاد، ناجم عن تعرضه للضرب أثناء فترة توقيفه التي استمرت ثلاثة أيام، قبل أن يتم الإفراج عنه لعدم كفاية الأدلة في قضية سرقة كان متهماً بها.
وأوضح عصام غميرة، مدير مشفى الحفة وعم الفقيد، أن الشاب كان يعاني من مرض الناعور (الهيموفيليا)، وهو اضطراب وراثي يؤثر على قدرة الدم على التخثر، مما جعل تعرضه للضرب سبباً مباشراً في تدهور حالته الصحية بشكل سريع. وأضاف أن الضحية عانى من نزيف دماغي تدريجي أدى إلى دخوله في حالة سبات، تلاها قصور كلوي وهبوط حاد في الضغط أودى بحياته.
موقف العائلة
أكدت عائلة الفقيد ثقتها في الإجراءات القضائية، داعية إلى إنصاف ابنهم ومعاقبة المسؤولين عن هذا التصرف الفردي الذي وصفته بالهمجي، مشددة في الوقت ذاته على حرصها على الحفاظ على الهدوء والاستقرار في المدينة وانتظار نتائج التحقيقات الرسمية.





