في واقعة هزت الرأي العام الأمريكي، تحولت بلاغات عن اختطاف طفل في مدينة سينسيناتي بولاية أوهايو إلى قضية جنائية كبرى، بعد أن عثرت الشرطة على الطفل جثة هامدة داخل خزانة في منزله.
بدأت فصول الجريمة في 6 أغسطس/آب الجاري، عندما وصلت كايتلين إيفانز، والدة الطفل ويليام إيفانز-إليس، إلى قسم الطوارئ في حالة اضطراب شديد، مدعيةً أن شخصاً حاول قتلها وأن ابنها قد اختُطف. وبناءً على بلاغها، تحركت قوات الأمن إلى المنزل في حي أوكلي للبحث عن الطفل، لتصطدم بالمفاجأة المروعة؛ حيث عثرت على ويليام جثة هامدة مقيداً بشريط لاصق داخل خزانة المنزل.
إصابات تكشف وحشية الإساءة
أظهر تقرير الطب الشرعي أن الطفل توفي نتيجة إصابة رضية قوية في الرأس، بالإضافة إلى كسر شديد في الذراع وكدمات لا تحصى تعود لفترات زمنية متفاوتة. وأشار المحققون إلى وجود أدلة على تعرض الطفل لإساءة متكررة، تضمنت الضرب بأدوات صلبة ومؤشرات على إصابته بحروق، مما دفع أحد المحققين لوصفها بأنها واحدة من أكثر قضايا إساءة الأطفال إثارة للقلق في مسيرته المهنية التي امتدت لـ 21 عاماً.
مؤامرة عبر سيغنال
كشفت التحقيقات عن تفاصيل أكثر دموية، حيث عثرت السلطات على رسائل متبادلة عبر تطبيق سيغنال بين الأم وشريكاتها في السكن، نيسا كيني وكيربي رانكين. وتضمنت الرسائل التي بدأت منذ شهر يوليو/تموز الماضي، نقاشات حول خطة لإيذاء الطفل وتقييده، وصولاً إلى التخطيط لاختطافه وقتله.
13 تهمة جنائية
وجهت هيئة محلفين كبرى 13 تهمة جنائية لكل من النساء الثلاث، شملت القتل العمد، الخطف، الاعتداء الجنائي، وتعريض طفل للخطر، والتآمر لارتكاب الجريمة. وقد مثلت المتهمات أمام المحكمة وأنكرن التهم الموجهة إليهن، بينما حددت المحكمة كفالة قدرها 1.1 مليون دولار لكل منهن.
ولا تزال القضية قيد التحقيق، حيث يواجه المتهمون في حال ثبوت الإدانة عقوبة قد تصل إلى السجن المؤبد دون إمكانية الإفراج المشروط.





