يستعد حزب الليكود، الحزب الحاكم في إسرائيل، لإجراء انتخابات تمهيدية لاختيار مرشحيه لخوض غمار الانتخابات العامة المقبلة، في عملية تعد من بين الأكثر صخباً وتأثيراً في المشهد السياسي الإسرائيلي، لا سيما في ظل التحديات المصيرية التي تواجه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.
أهمية حزب الليكود في الخارطة السياسية
منذ فوز الليكود في انتخابات عام 1977 بقيادة مناحيم بيغن، نجح الحزب في كسر هيمنة اليسار، وأحدث تحولاً جذرياً في الخارطة السياسية الإسرائيلية نحو اليمين. وقد قادت حكومات الليكود المتعاقبة مسارات سياسية وعسكرية مفصلية، شملت التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية، وتجميد مسارات التسوية السياسية، وصولاً إلى إدارة العمليات العسكرية الكبرى في المنطقة.
نظام القوائم والترتيب داخل الحزب
يعتمد الليكود نظام التمثيل النسبي، حيث يتم تحديد ترتيب المرشحين بناءً على تصويت الأعضاء. وتلعب هذه القائمة دوراً حاسماً، إذ تضمن المقاعد في الكنيست المكون من 120 عضواً وفقاً لنسبة الأصوات التي يحصل عليها الحزب في الانتخابات العامة.
صلاحيات نتنياهو والصفقات الانتخابية
يحتفظ نتنياهو بصلاحيات واسعة في اختيار مرشحين ضمن القائمة، حيث يمتلك حق تعيين 8 مرشحين بشكل مباشر، بالإضافة إلى صفقات سياسية تضمن مقاعد لرموز الحزب. ومن أبرز هؤلاء:
- إسرائيل كاتس: وزير الدفاع الذي يتبنى مواقف متشددة، ويشغل مقعداً دون منافسة ضمن صفقة داخلية.
- جدعون ساعر: وزير الخارجية الذي انضم بقائمته إلى الليكود، وضمن مكاناً متقدماً في القائمة.
- حاييم كاتس: رئيس لجنة الدستور في الحزب، الذي أُدرج في القائمة بموجب اتفاق خاص.
ترشيحات تكنولوجية ومثير للجدل
بعيداً عن الوجوه التقليدية، اختار نتنياهو ضم رائد الأعمال التكنولوجي أورين دوبرونسكي إلى القائمة، ليتولى ملفات الذكاء الاصطناعي والاقتصاد. وقد أثار هذا الاختيار جدلاً واسعاً بعد الكشف عن تصريحات سابقة لدوبرونسكي على منصات التواصل الاجتماعي، تضمنت انتقادات حادة وشخصية لزعماء دوليين، إلى جانب مواقف متطرفة تتعلق بالعمليات العسكرية في غزة.





