بدأت في مدينة لاس فيغاس بولاية نيفادا الأمريكية واحدة من أكثر المحاكمات ترقباً في تاريخ الجريمة بالولايات المتحدة، حيث يواجه دوان ديفيس، البالغ من العمر 63 عاماً، اتهامات بالتخطيط لعملية الاغتيال التي أودت بحياة مغني الراب الشهير توباك شاكور عام 1996.
تفاصيل الاتهام
أكد الادعاء العام أمام هيئة المحلفين أن ديفيس، الذي كان يتزعم عصابة شوارع معروفة باسم كيف دي، هو العقل المدبر لعملية إطلاق النار التي تمت من سيارة مسرعة، وذلك انتقاماً لتعرض ابن أخيه للضرب على يد توباك ومرافقيه في فندق إم جي إم غراند في ليلة الحادث.
ويواجه ديفيس تهمة القتل العمد باستخدام سلاح فتاك، مع وجود نية لتعزيز نشاط عصابة إجرامية. وقد دفع المتهم ببراءته من التهم المنسوبة إليه، في قضية يتوقع أن تستمر جلساتها لمدة تصل إلى ستة أسابيع.
استراتيجية الادعاء والدفاع
يركز الادعاء على أن ديفيس كان القائد الميداني للعملية، حيث قام بتوفير السلاح وتجهيز المسلحين لتنفيذ المخطط، مستندين في ذلك إلى تصريحات علنية أدلى بها ديفيس نفسه في سنوات سابقة وأحيت التحقيقات التي ظلت معطلة لعقود. من جانبه، يحاول فريق الدفاع بقيادة المحامي مايكل ساندت التشكيك في الأدلة، واصفاً إياها بأنها خيال لا يرقى لمستوى الإثبات الجنائي بعد مرور 30 عاماً على الواقعة.
سياق الجريمة
تعود جذور الحادثة إلى صراع عنيف بين عصابتين في لوس أنجلوس: ساوث سايد كومبتون كريبس التي كان يتزعمها ديفيس، وعصابة موب بيرو المرتبطة بمنتج الراب ماريون سوج نايت الذي كان برفقة توباك ليلة مقتله. وقد أدى الحادث إلى إصابة توباك بأربع رصاصات أودت بحياته بعد ستة أيام في المستشفى، مما شكل نقطة تحول مظلمة في تاريخ ثقافة الغانغستا راب في التسعينيات.





