في وقت تواجه فيه بريطانيا أزمة جفاف حادة فرضت قيوداً مشددة على استخدام المياه، أثار ريتشارد تايس، القيادي البارز في حزب ريفورم يو كيه، جدلاً واسعاً بتصريحات قلل فيها من خطورة التغير المناخي، معتبراً إياه فرصة اقتصادية لقطاع صناعة النبيذ الإنجليزي.
تأتي تصريحات تايس في وقت حرج، حيث دخل حظر استخدام خراطيم المياه حيز التنفيذ لـ 1.4 مليون مواطن، بعد أسابيع من درجات الحرارة القياسية وغياب الأمطار، مما ألحق أضراراً جسيمة بالزراعة والمجاري المائية والبيئة الطبيعية.
موقف مثير للجدل
وعلى الرغم من اعترافه بأن التغير المناخي حقيقي، إلا أن تايس دعا البريطانيين للتوقف عن نظرة التشاؤم، قائلاً: إذا كان التغير المناخي يعني أن النبيذ الإنجليزي والأنواع الفوارة ستصبح أفضل وأجود، فهذا أمر رائع. وأضاف أن التغير المناخي ظاهرة طبيعية مستمرة، مشدداً على أن الأذكى هو التكيف مع الواقع بدلاً من التظاهر بالقدرة على إيقافه.
أزمة الجفاف والأرقام القياسية
تعد موجة الجفاف الحالية الأسوأ منذ عام 1976، وهو العام الذي شهد آخر حظر لاستخدام خراطيم المياه من قبل شركة ويسيكس ووتر. وتواجه اليوم مناطق واسعة مثل باث، سومرست، دورست، وويلتشير قيوداً مماثلة وسط تحذيرات من استمرار نقص المياه حتى فصل الخريف.
وعلى صعيد آخر، أعلنت السلطات عن تسجيل 1,132 حريق غابات في إنجلترا وويلز خلال عام 2026 حتى الآن، وهو رقم قياسي غير مسبوق في تاريخ البلاد لهذه الفترة من العام.
تقرير مصور: مواطن يصف حجم الدمار الذي خلفته حرائق الغابات في ستوربريدج.
توقعات الأرصاد ومستقبل البنية التحتية
تتوقع هيئة الأرصاد الجوية ميت أوفيس عودة درجات الحرارة إلى معدلاتها الطبيعية هذا الأسبوع مع هطول أمطار متفرقة، إلا أن الخبراء يحذرون من أن هذه الأمطار لن تكون كافية لعكس آثار الجفاف المتراكمة منذ شهرين في بعض المناطق مثل ويسلي في ساري.
وفي مواجهة التحديات المناخية طويلة الأمد، أعلنت الحكومة عن خطط لبناء تسعة خزانات مياه جديدة، على الرغم من أن أولى هذه المشاريع لن تدخل الخدمة قبل عام 2036. كما طرح تايس فكرة الاعتماد على محطات تحلية المياه كحل بديل، مستشهداً بالتجارب المطبقة في منطقة الشرق الأوسط.





