أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) رسمياً عن إنهاء مهام كيفن لامور، المدير التنفيذي للعمليات، وذلك بعد أسابيع من توجيهه انتقادات حادة لخطط رئيس الاتحاد، جياني إنفانتينو، المتعلقة ببيع حصة في الحقوق التجارية لكأس العالم والبطولات الأخرى.
وأكد متحدث باسم فيفا أن العلاقة المهنية مع لامور انتهت في 17 أغسطس 2026، مشيراً إلى أن الاتحاد يشكره على خدماته التي امتدت لعامين، دون الإدلاء بمزيد من التعليقات حول أسباب المغادرة.
خلافات جوهرية حول إدارة فيفا
كان لامور، الذي انضم للقيادة العليا في نوفمبر 2024، قد وصف مقترح إنفانتينو ببيع الحقوق التجارية بـ مشروع شخص واحد، مؤكداً أن موظفي فيفا تعرضوا للخداع بشأن هذه الخطة. وقال لامور في تصريحاته السابقة: مهمتنا هي خدمة كرة القدم، وليس خدمة المصالح الشخصية لشخص يعتقد للأسف أنه يجسد الفيفا بينما من المفترض أن يكون في خدمتها.
تأتي مغادرة لامور في وقت تشهد فيه أروقة الاتحاد الدولي حالة من الاضطراب، حيث سبق وأن استقال كارلوس كورديرو، المستشار الكبير لإنفانتينو، احتجاجاً على المقترح ذاته، واصفاً إياه بـ الصفقة السيئة لكرة القدم، وهو ما دفع إنفانتينو لاحقاً لسحب المقترح.
مستقبل إنفانتينو تحت المجهر
تزايدت الضغوط على جياني إنفانتينو مع اقتراب موعد انتخابات الرئاسة في مارس المقبل، حيث تواجه خططه معارضة قوية من اتحادات قارية كبرى، بما في ذلك الاتحاد الأوروبي (UEFA)، والاتحاد الآسيوي (AFC)، واتحاد أمريكا الشمالية والوسطى والكاريبي (CONCACAF).
وفي تطور لافت، أكدت منظمة FairSquare الحقوقية أنها خاطبت لجنة الحوكمة والتدقيق والامتثال في فيفا، مطالبةً بعدم أهلية إنفانتينو للترشح لفترة رئاسية رابعة. وتستند المنظمة في طلبها إلى قواعد الاتحاد التي تحدد الحد الأقصى للرئاسة بثلاث فترات، معتبرةً أن تمديد إنفانتينو لفترته الحالية يمثل سابقة خطيرة وخرقاً واضحاً للوائح الحوكمة.
من جانبه، شدد ميغيل مادورو، الرئيس السابق للجنة الحوكمة والمراجعة المستقلة في فيفا، على أن مبدأ تحديد الفترات كان ركيزة أساسية لإصلاحات عام 2016، مشيراً إلى أن محاولات استثناء إنفانتينو من هذه القاعدة تعكس مقاومة لمبادئ الحد من السلطة وتكريساً للوائح كأنها عقبات يمكن الالتفاف عليها.





