أزمة جزر الكوريل تتصاعد: موسكو تحتج رسمياً على تصريحات طوكيو بشأن زيارة بوتين
متابعات-المشاهدات: 46

استدعت وزارة الخارجية الروسية في موسكو السفير الياباني، لتقديم احتجاج رسمي شديد اللهجة على خلفية التصريحات التي أدلت بها رئيسة الوزراء اليابانية، ساناي تاكايتشي، والتي وصفت فيها زيارة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الأخيرة إلى جزر الكوريل بـ غير المقبولة.

وكانت زيارة الرئيس بوتين إلى الأرخبيل المتنازع عليه قد أثارت حفيظة طوكيو، حيث اعتبرت رئيسة الوزراء اليابانية أن الأراضي الشمالية –كما تسميها اليابان– جزء أصيل من سيادة بلادها تاريخياً ووفقاً للقانون الدولي، محذرة من أن هذه الخطوة تزيد من تعقيد فرص استعادة العلاقات الدبلوماسية على المدى الطويل.

من جانبه، رد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف على هذه التصريحات بلهجة حادة، معتبراً أن تعليقات تاكايتشي تجاوزت حدود اللياقة، وانتقد ما وصفه بـ النهج العسكري الذي تتبناه طوكيو في سياستها الخارجية.

Kuril
جزر الكوريل المتنازع عليها

جذور النزاع التاريخي

تعد جزر الكوريل -التي تضم جزر إيتوروب، كوناشير، شيكوتان، ومجموعة جزر هابوماي- حجر عثرة في العلاقات الروسية اليابانية منذ نهاية الحرب العالمية الثانية. ففي عام 1945، سيطر الاتحاد السوفيتي على الجزر وقام بطرد السكان اليابانيين منها، وهو النزاع الذي حال دون توقيع معاهدة سلام نهائية بين البلدين حتى يومنا هذا.

تدهور العلاقات في ظل الأزمة الأوكرانية

شهدت العلاقات بين موسكو وطوكيو تدهوراً متسارعاً منذ بدء العمليات العسكرية الروسية في أوكرانيا عام 2022. وقد انضمت اليابان إلى دول مجموعة السبع في فرض عقوبات اقتصادية على روسيا، وقدمت دعماً مالياً وعسكرياً غير فتاك لأوكرانيا.

ويرى محللون سياسيون أن زيارة بوتين إلى الجزر قد تحمل رسالة تحذيرية لطوكيو، في ظل التقارير التي تشير إلى تنسيق ياباني لدعم الدفاعات الجوية الأوكرانية بشكل غير مباشر، عبر تصدير صواريخ باتريوت الاعتراضية إلى الولايات المتحدة لتعويض مخزوناتها التي استنزفتها المساعدات العسكرية المقدمة لكييف.

وعلى الرغم من تخفيف اليابان قيودها على تصدير الأسلحة مؤخراً، إلا أنها لا تزال تلتزم بضوابط تمنعها من توريد معدات عسكرية فتاكة بشكل مباشر إلى دول في حالة حرب.

متعلقات