نصف إنتاج فنزويلا النفطي يتدفق إلى المصافي الأمريكية.. شراكة طاقة تحت الرقابة
متابعات-المشاهدات: 35

كشف مسؤول رفيع في وزارة الطاقة الأمريكية، كايل هاستفيت، أن الولايات المتحدة تستقبل حالياً نحو نصف إجمالي الإنتاج النفطي الفنزويلي، في تحول لافت في المشهد الطاقوي بعد سبعة أشهر من التغييرات السياسية التي شهدتها كاراكاس.

وأوضح هاستفيت، خلال فعالية لقطاع الطاقة في هيوستن، أن أكثر من 500 ألف برميل يومياً يتم شحنها من فنزويلا إلى الولايات المتحدة، من أصل إنتاج وطني فنزويلي يقدر بـ 1.25 مليون برميل يومياً. وأشار إلى أن هذا النفط يتجه بشكل مباشر إلى مصافي تكرير على ساحل الخليج الأمريكي صُممت خصيصاً للتعامل مع هذا النوع من الخام الثقيل.

شراكة طاقة متبادلة

وصف هاستفيت هذا التبادل بـ شراكة الطاقة الجميلة، مؤكداً أن واشنطن تساهم في رفع كفاءة الإنتاج الفنزويلي عبر تزويد كاراكاس بأكثر من 100 ألف برميل يومياً من النافثا لاستخدامها في مزج الخام الثقيل.

من جانبه، أكد جوفاني مارتينيز، نائب رئيس شركة النفط الوطنية الفنزويلية (PDVSA)، أن بلاده تطمح لزيادة معدلات الإنتاج، متوقعاً وصول الإنتاج إلى 1.245 مليون برميل يومياً بحلول نهاية أغسطس، مع تسجيل ارتفاع في الصادرات بنسبة 19.7% خلال العام الجاري.

تحديات الشفافية والإدارة المالية

على الرغم من التعاون الفني، تظل الجوانب المالية المتعلقة بهذه الصادرات محل تساؤل. وتشير تقارير إلى أن الولايات المتحدة جمعت أكثر من 13 مليار دولار من عائدات النفط الفنزويلي هذا العام، إلا أن الإدارة الأمريكية لم تكشف بوضوح عن أوجه إنفاق هذه الأموال أو آليات الرقابة عليها.

وقد أعرب مجلس العلاقات الخارجية، وهو مركز أبحاث مستقل، عن قلقه إزاء غياب الشفافية في إدارة هذه العائدات، مشيراً إلى أن واشنطن لم تفصح عن حجم النفط المباع أو كيفية استخدام الأموال المحصلة، محذراً من مخاطر ترسيخ نظام غير خاضع للمساءلة في ظل غياب خارطة طريق ديمقراطية واضحة للبلاد.

وتعد فنزويلا صاحبة أكبر احتياطيات نفطية مؤكدة في العالم، بنحو 303 مليارات برميل، لكنها عانت لعقود من نقص الاستثمارات والعقوبات التي قلصت حصتها في السوق العالمية إلى نحو 1% فقط من الإمدادات الدولية.

متعلقات