في خطوة تشكل التحدي الداخلي الأكبر للرئيس فولوديمير زيلينسكي منذ اندلاع الحرب في عام 2022، دعا وزير الدفاع الأوكراني السابق، ميخايلو فيدوروف، إلى إجراء انتخابات وطنية رغم استمرار العمليات العسكرية.
وفي رسالة مصورة ومفاجئة، أكد فيدوروف أن الديمقراطية في أوكرانيا لا يمكن أن تظل رهينة لروسيا، مشدداً على ضرورة إيجاد آلية قانونية وآمنة وواقعية لاستئناف العملية الديمقراطية الكاملة، حتى في ظل ظروف الحرب الممتدة.
أزمة حكم ومطالب بالتغيير
اتهم فيدوروف مؤسسات الدولة بـ الخوف من التغيير، مشيراً إلى أن الفساد يقوض المجهود الحربي للبلاد، واصفاً الوضع الراهن بـ الأزمة النظامية في الحكم. وتأتي هذه التصريحات بعد أشهر من إقالته المفاجئة في يوليو الماضي، والتي أثارت موجة من الاحتجاجات الشعبية في مختلف المدن الأوكرانية.
سياق سياسي معقد
يُذكر أن القانون الأوكراني يحظر حالياً إجراء أي انتخابات خلال فترة الحرب، وهي المرة الأولى التي يطرح فيها شخصية سياسية بارزة هذا المطلب علناً. وكان فيدوروف، البالغ من العمر 35 عاماً، يُعد حليفاً مقرباً لزيلينسكي قبل أن تؤدي التوترات مع القيادة العسكرية إلى إقالته.
وفي الوقت الذي لم يصدر فيه مكتب الرئيس زيلينسكي أي تعليق رسمي على دعوات فيدوروف، فقد تم تعيين يفيني خمارا كوزير دفاع بالإنابة. ورغم العروض الحكومية التي قُدمت لفيدوروف، بما في ذلك منصب نائب رئيس الوزراء للابتكار العسكري، إلا أنه أصر على موقفه برفض العودة إلا لمنصب وزير الدفاع.
تستمر الاحتجاجات الداعمة لفيدوروف في كييف للشهر الثاني على التوالي، حيث لا يزال الآلاف يخرجون بانتظام للمطالبة بإعادة النظر في التعيينات العسكرية الأخيرة، مما يعكس حالة من الانقسام الداخلي المتنامي في ظل استمرار الحرب.





