تكشف بيانات حركة الملاحة الدولية في مضيق هرمز، عقب انتهاء مهلة التفاهم الأمريكي الإيراني، مشهداً مغايراً لما تعلنه طهران بشأن إغلاق الممر المائي الحيوي. وتشير التقارير المستندة إلى بيانات الأقمار الصناعية وتتبع السفن إلى استمرار حركة الشحن، مع تغيرات ملموسة في مسارات العبور.
بيانات الرصد: 10 عمليات عبور في 24 ساعة
رصدت وحدة المصادر المفتوحة حركة الملاحة في المضيق منذ صباح الثلاثاء 18 أغسطس/آب وحتى صباح الأربعاء 19 أغسطس/آب، حيث سجلت منصة مارين ترافيك 10 عمليات عبور نفذتها 9 سفن. وقد توزعت هذه العمليات كالتالي:
- 4 عمليات: مرتبطة مباشرة بإيران (سواء عبر العلم أو ميناء المغادرة والوصول).
- عمليتا عبور: عبر المسار العُماني المعتمد.
- 7 عمليات: مرتبطة تجارياً أو إدارياً بالصين أو هونغ كونغ.
المسار العُماني: بين التفاهمات والواقع الميداني
على الرغم من إعلان طهران إغلاق المضيق، سجلت البيانات استمرار استخدام المسار العُماني الذي أُتيح في يونيو/حزيران الماضي بالتنسيق مع المنظمة البحرية الدولية. ومع ذلك، تشير الأرقام إلى تراجع وتيرة استخدامه مقارنة بالأسابيع الأولى لإطلاقه، حيث كانت حصته تمثل نحو 39.6% من إجمالي الحركة، بينما انخفضت في فترة الرصد الأخيرة لتصل إلى 20% فقط.
ارتباطات تجارية وعقوبات دولية
أظهر فحص البيانات أن 7 من أصل 10 عمليات عبور ارتبطت بالصين أو هونغ كونغ. كما كشف التدقيق في أرقام التعريف البحري عن وجود سفينتين ضمن قائمة العقوبات الأمريكية؛ وهما دينغ شيانغ ومايتي نافيغيتور، المرتبطتان تاريخياً بنقل النفط والغاز الإيراني.
مأزق ما بعد المهلة
مع انقضاء مهلة الـ60 يوماً المحددة في مذكرة التفاهم الأمريكية الإيرانية في 17 أغسطس/آب دون التوصل إلى اتفاق نهائي، تباينت التصريحات؛ حيث أكدت واشنطن أن الممر مفتوح ولا محادثات مرتقبة، بينما هددت طهران بالتحول إلى موقف هجومي إذا استمر فشل المسار الدبلوماسي. وتخلص البيانات إلى أن حركة الملاحة لم تتوقف بشكل كامل، إلا أنها تظل أقل من مستوياتها المعتادة في ظل التوتر القائم.





