كشف الممثل الأميركي المخضرم جورج هاميلتون، البالغ من العمر 87 عاماً، عن تجربة صحية قاسية مر بها قبل نحو 4 إلى 5 سنوات، حيث عانى من فقدان حاد في الذاكرة عقب خضوعه لعملية جراحية لم يكشف عن تفاصيلها.
وفي حوار صحفي، وصف هاميلتون اللحظات التي تلت العملية بأنها كانت صدمة وجودية، حيث استيقظ دون أن يمتلك أي إدراك لهويته أو ملامح شخصيته. وأوضح أن الأطباء طمأنوه في البداية بأن هذه الحالة مؤقتة وستزول خلال بضعة أيام، إلا أن فقدان الذاكرة استمر لسنوات طويلة.
رحلة البحث عن الذات
للتغلب على هذه الأزمة، لجأ هاميلتون إلى قراءة مذكراته الشخصية التي صدرت عام 2008 تحت عنوان لا مانع لدي: مغامراتي في هوليود. وعن هذه التجربة الاستثنائية، قال هاميلتون: اضطررت إلى قراءة سيرتي الذاتية لأعرف من أكون، وكان علي أن أسأل نفسي: هل أحب هذا الشخص؟.
وأشار النجم الذي اشتهر بأدوار سينمائية بارزة، مثل فيلم الجريمة والعقاب، الولايات المتحدة الأميركية، إلى أن الذكريات التي بدأت تعود إليه تدريجياً كانت ترتبط بطفولته، والقيم الإنسانية التي نشأ عليها كحسن الخلق واللطف والقدرة على الصمود.
دروس من التجربة
يرى هاميلتون أن هذه التجربة غيرت نظرته للحياة بشكل جذري، حيث بات يركز على القيم الجوهرية كالتفاؤل والإيمان بعيداً عن الغرور. واستحضر في حديثه نصيحة لشقيقه الراحل، وليام بيل بوتر هاميلتون، عندما سأله عما كان سيغيره في حياته، فأجابه بكلمة واحدة: كنت سأحب أكثر.
حياة جديدة ومشاريع فنية
على الصعيد الشخصي، كشف هاميلتون عن ارتباطه منذ عام ونصف العام بعالمة النفس والكاتبة كاثرين برايان، مؤكداً أن علاقتهما قائمة على التناغم في القيم والمرح. ولا يزال النجم القدير نشطاً فنياً، حيث يعمل حالياً مع جورج غورلي على عرض فردي يتناول محطات حياته، بالإضافة إلى إعدادهما لجزء ثانٍ من مذكراته.
يُذكر أن هاميلتون يمتلك مسيرة فنية حافلة امتدت لأكثر من 6 عقود، حصد خلالها جوائز مرموقة، منها جائزة غولدن غلوب عام 1960 عن فئة النجم الصاعد، وجائزة ساترن لأفضل ممثل عام 1980 عن دوره في فيلم الحب من أول عضة.





