في خطوة تعكس المساعي العراقية لتأمين تدفقات الطاقة في ظل التوترات الإقليمية المتصاعدة، طالب العراق الجانب الإيراني بضرورة مراعاة خصوصية صادراته النفطية التي تعبر مضيق هرمز، بما يضمن حماية مصالحه الاقتصادية الوطنية.
وجاءت هذه الدعوة على لسان مكتب رئيس مجلس النواب، الذي أكد في بيان رسمي على أهمية العلاقات الثنائية بين بغداد وطهران، مشدداً على ضرورة وجود تفاهمات تضمن استمرارية تصدير الخام العراقي دون معوقات في هذا الممر المائي الاستراتيجي.
تحديات الملاحة والبحث عن بدائل
وتأتي هذه المطالب في وقت يواجه فيه العراق ضغوطاً متزايدة ناتجة عن اضطراب الملاحة في مضيق هرمز وتداعيات الحرب في المنطقة، مما دفع الحكومة العراقية إلى تكثيف دراساتها للبحث عن مسارات بديلة لتصدير النفط الخام.
وفي هذا السياق، تبرز دراسات لمشاريع استراتيجية منها إنشاء خط أنابيب جديد يربط حقول النفط العراقية بميناء بانياس السوري على البحر المتوسط، لتقليل الاعتماد الكلي على مضيق هرمز. ورغم طموح المشروع، إلا أن التقديرات تشير إلى تكاليف باهظة تصل إلى 15 مليار دولار، مع فترة تنفيذ قد تستغرق نحو أربع سنوات.
أرقام ومؤشرات
تشير بيانات شركة تسويق النفط العراقية سومو إلى تراجع ملحوظ في حركة الصادرات عبر المضيق؛ حيث انخفض حجم الصادرات العراقية إلى 35.5 مليون برميل فقط خلال شهر يوليو 2026، مقارنة بمعدلات تصدير كانت تصل إلى 3.6 مليون برميل يومياً قبل اندلاع التوترات الحالية.
من جانبه، أكد رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، خلال زيارته الأخيرة إلى بغداد، تطلع بلاده إلى تطوير علاقات شاملة ومستدامة مع العراق، وتعزيز الروابط الاستراتيجية في مختلف القطاعات، بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين الجارين.





