وثائق مسربة تكشف: البنتاغون يختبر الولاء السياسي لحلفاء الناتو
متابعات-المشاهدات: 57

كشفت وثائق حصلت عليها الجزيرة أن وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) وجهت قائمة مطولة من الأسئلة إلى حلفاء الولايات المتحدة في حلف شمال الأطلسي (الناتو)، تهدف إلى قياس مدى التزامهم برؤية الرئيس دونالد ترامب للتحالف عبر الأطلسي.

تتضمن الوثيقة المكونة من ثلاث صفحات، والتي تحمل عنوان أسئلة لحلفاء الناتو وأصحاب المصلحة الرئيسيين الآخرين، استفسارات مباشرة حول ما إذا كانت الدول الحليفة تدعم بشكل علني أولويات السياسة الخارجية الأمريكية، وما إذا كانت تظهر توافقاً مع نهج واشنطن القائم على مبدأ القوة والوضوح والهدوء.

وثيقة
لقطة من جزء من وثيقة أسئلة لحلفاء الناتو التي تم الحصول عليها.

ضغوط سياسية وتداخل في الأدوار

تشير صياغة الأسئلة إلى أنها أداة توجيهية للمسؤولين الأمريكيين خلال المراجعة المستمرة التي يجريها البنتاغون للقوات الأمريكية في أوروبا. وتتركز الأسئلة الأكثر حساسية في نهاية الوثيقة، حيث تستفسر عن فرض قيود على وصول الولايات المتحدة إلى القواعد العسكرية أو استخدام المجال الجوي، وهو ملف تصاعدت حدة التوتر حوله عقب الحرب الأمريكية-الإسرائيلية على إيران.

وأوضحت الوثيقة أن البنتاغون يسعى لمعرفة مدى استعداد الحلفاء لإلغاء هذه القيود، في وقت يرى فيه خبراء أن هذه الخطوة تعكس محاولة إدارة ترامب إقحام حلفاء الناتو في صراعات خارج نطاق ميثاق الدفاع الجماعي للحلف، وتحديداً في منطقة الشرق الأوسط.

وثيقة
جزء آخر من الوثيقة المسربة حول استراتيجية التعامل مع الحلفاء.

مطالب الناتو 3.0 وتداعيات الولاء

تتطرق الاستفسارات إلى مدى تأييد الدول الحليفة لمفهوم الناتو 3.0 الذي تتبناه إدارة ترامب، والذي يدعو الحلفاء الأوروبيين لتحمل مسؤولية أكبر عن دفاعهم الخاص مع دعم أمريكي محدود. وتتزامن هذه الاستفسارات مع مطالبات مستمرة بزيادة الإنفاق الدفاعي، حيث تعرضت دول مثل إسبانيا لانتقادات حادة من قبل الرئيس ترامب لرفضها الالتزام برفع الإنفاق العسكري إلى 5% من الناتج المحلي الإجمالي، وإغلاق مجالها الجوي أمام الطيران الأمريكي المتجه نحو إيران.

وفي هذا السياق، صرح مسؤول أوروبي رفيع المستوى بأن الوثيقة تعكس رغبة البنتاغون في بناء مسوغات لتقليص التواجد العسكري الأمريكي بشكل انتقامي، وتوجيه رسالة واضحة للحلفاء بضرورة التماهي التام مع أجندة البيت الأبيض لضمان استمرار الدعم الأمريكي.

من جانبه، علق جيم تاونسند، مساعد وزير الدفاع الأمريكي السابق، بأن الإدارة الحالية تولي اهتماماً بالغاً لمسألة الولاء، مشيراً إلى أن الرئيس ترامب لطالما خاطب الحلفاء بلهجة حازمة بشأن توقعاته لدعمهم الكامل للسياسات الأمريكية.

متعلقات