تستعد الحكومات حول العالم لمواجهة مخاطر متصاعدة جراء ظاهرة النينيو المناخية، التي تشهد تسارعاً ملحوظاً ينذر بوقوع أحداث مناخية تاريخية قاسية خلال الفترة المقبلة، تتراوح بين موجات الجفاف الحادة، والفيضانات المدمرة، والحرارة الشديدة، وحرائق الغابات.
تُعرف ظاهرة النينيو بأنها نمط مناخي طبيعي ناتج عن ارتفاع غير عادي في درجات حرارة سطح البحر في وسط وشرق المحيط الهادئ الاستوائي، مما يؤدي إلى إعادة تشكيل أنماط الطقس عالمياً، وتشير التوقعات الحالية إلى أن هذا الموسم قد يكون من بين الأسوأ على الإطلاق.
تداعيات ميدانية: أزمات مياه وحرائق غابات
في سريلانكا، بدأت الحكومة إجراءات طارئة لتوفير مياه الشرب لنحو 72 ألف مواطن في سبع مقاطعات، بعد أن انخفضت مستويات المياه في المئات من الخزانات الصغيرة إلى 10% فقط. وقد خصصت الحكومة ميزانية قدرها 4.8 مليار روبية (14 مليون دولار) لعمليات نقل المياه بالصهاريج، مع توقعات بأن تبلغ الأزمة ذروتها في وقت أقرب مما كان متوقعاً في نوفمبر.
وفي إندونيسيا، تسببت الظروف الجافة الناتجة عن النينيو في اندلاع حرائق هائلة التهمت أكثر من 200 ألف هكتار من الأراضي منذ بداية العام، مما أدى إلى انتشار ضباب كثيف غطى مدناً مثل بالانجكارايا، حيث نصحت السلطات السكان بارتداء الأقنعة والالتزام بالمنازل، فيما يستعد الخبراء لعمليات استمطار صناعي لإخماد الحرائق.
تحركات دولية لمواجهة الأزمة
تتنوع استجابات الدول لهذا التهديد المناخي:
- بيرو: أعلنت الولايات المتحدة عن خطة لإرسال مستشفى عسكري إلى سواحل بيرو العام المقبل لدعم جهود البلاد في مواجهة آثار النينيو.
- هندوراس: وضعت الحكومة 80% من مساحة البلاد، بما فيها العاصمة، تحت حالة تأهب الجفاف، وذلك بعد تضرر المحاصيل ونفوق أعداد كبيرة من الماشية نتيجة نقص المياه.
تؤكد التقارير المناخية أن العالم أمام تحدٍ استثنائي، حيث تواصل الحكومات مراجعة وتوسيع خطط الاستجابة للطوارئ لمحاولة التخفيف من التبعات الاقتصادية والإنسانية لهذا الاضطراب المناخي العالمي.





