تستعد المحكمة الجنائية الرابعة في دمشق، المتخصصة في قضايا العدالة الانتقالية، لإصدار حكمها في القضية الجنائية المرفوعة ضد أحمد بدر الدين حسون، المفتي العام السابق لسوريا، وذلك يوم الاثنين المقبل، في وقت يطالب فيه الادعاء العام بإنزال عقوبة الإعدام بحقه.
بدأت محاكمة حسون في 25 يونيو الماضي، بعد اعتقاله في مطار دمشق الدولي في مارس 2025، عقب خروجه من حالة التخفي التي استمرت لنحو شهرين بعد سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر 2024.
من هو أحمد حسون؟
ولد حسون في حلب عام 1949، وعمل في السلك البرلماني بين عامي 1990 و1998 قبل أن يعينه بشار الأسد مفتياً عاماً لسوريا في عام 2005. ومع اندلاع الانتفاضة السورية عام 2011، تحول حسون إلى أحد أبرز الأبواق الداعمة للنظام، حيث روج لرواية محاربة الإرهاب والتدخلات الخارجية.
أطلق عليه معارضوه لقب مفتي البراميل نظراً لخطابه العنيف وتحريضه المستمر، فضلاً عن تورطه في تبرير الانتهاكات الأمنية. وبعد سنوات من الولاء، تدهورت علاقة حسون بالنظام، ليقوم بشار الأسد بإلغاء منصب المفتي عام 2021 دون أسباب معلنة.
فتاوى وخطابات مثيرة للجدل
ارتبط اسم حسون بسلسلة من المواقف التحريضية، منها تهديده للدول الأوروبية في عام 2011 بإرسال انتحاريين، ودعمه الصريح للتدخل الإيراني والروسي، وإشادته بقائد فيلق القدس السابق قاسم سليماني.
وتشير تقارير منظمة العفو الدولية إلى أن حسون كان مفوضاً من قبل الأسد للتصديق على أحكام الإعدام بحق المعتقلين في سجن صيدنايا العسكري، حيث تشير التقديرات إلى مصادقته على إعدام نحو 13 ألف سجين بين عامي 2012 و2017.
التهم الموجهة في المحاكمة
يواجه حسون تهماً ثقيلة تشمل:
- التحريض على العنف وتوفير الغطاء الديني والسياسي لنظام الأسد والميليشيات التابعة له.
- العلاقة الوثيقة مع دوائر الاستخبارات، بما في ذلك رئيس الاستخبارات السابق علي مملوك.
- الدعوة لقتل المدنيين والمهجرين في مناطق المعارضة، والتهديد العلني لسكان محافظة إدلب.
- تمجيد شخصيات متورطة في جرائم حرب، مثل العميد عصام زهر الدين.
تأتي هذه المحاكمة في سياق سلسلة من المحاكمات التاريخية التي شهدتها سوريا مؤخراً، والتي طالت رأس النظام بشار الأسد وشقيقه ماهر، اللذين صدرا بحقهما أحكام بالإعدام غيابياً، وسط ترقب شعبي لما سيؤول إليه مصير حسون في جلسة الاثنين.





