أعلنت الولايات المتحدة الأمريكية عن حزمة جديدة من العقوبات الاقتصادية ضد كوبا، مستهدفة تسع شركات حكومية تعمل في قطاعات التعدين، والمعادن، والبناء. وتأتي هذه الخطوة في إطار تصعيد الضغوط الأمريكية على الجزيرة التي تمتلك مخزونات استراتيجية من الكوبالت والنيكل.
وأظهر إشعار صادر عن وزارة الخزانة الأمريكية إدراج وزارة الإنشاءات الكوبية ضمن الكيانات الخاضعة للعقوبات، إلى جانب شركات استيراد تسيطر عليها الدولة ومجموعات تعدين مثل GEOMINSAL. كما شملت الإجراءات العقابية ثلاثة من قادة المعهد الكوبي للصداقة مع الشعوب (ICAP).
مبررات الإدارة الأمريكية
بررت إدارة الرئيس دونالد ترامب هذه الخطوة عبر بيان وقعه وزير الخارجية ماركو روبيو، واصفاً الكيانات والأفراد المستهدفين بأنهم تهديد للأمن القومي. واتهم روبيو قطاعي التعدين والبناء بدعم الجهاز القمعي للنظام، معتبراً أن المعهد الكوبي للصداقة مع الشعوب (ICAP) يدير شبكة تخريبية تهدف إلى الترويج للأيديولوجيات الماركسية عالمياً.
حملة الضغط الأقصى وتداعياتها
تندرج هذه العقوبات ضمن حملة الضغط الأقصى التي تتبناها واشنطن لإحداث تغيير في نظام الحكم في كوبا. وقد أدت هذه الإجراءات، التي تضمنت حصاراً فعلياً للوقود منذ يناير، إلى انهيارات في شبكة الكهرباء ونقص حاد في السلع الأساسية والأدوية.
من جانبهم، حذر خبراء في الأمم المتحدة من أن هذه الظروف قد تدفع نحو أزمة إنسانية شاملة. وأشار مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، إلى ارتفاع معدلات وفيات الرضع وتدهور حالة الأطفال المصابين بالسرطان نتيجة نقص الإمدادات الطبية الحيوية، مطالباً برفع هذه العقوبات فوراً نظراً لتأثيرها المباشر على الفئات الأكثر ضعفاً في المجتمع الكوبي.





