تواصل أسعار الذهب مسارها الصعودي لتسجل مكاسب للأسبوع الثالث على التوالي، مدعومة بحالة من الضعف في أداء الدولار الأمريكي، بالتزامن مع تحركات استراتيجية لوزارة الخزانة الأمريكية في سوق السندات، وسط ترقب حذر للسياسات النقدية المقبلة لمجلس الاحتياطي الفيدرالي.
وفي المعاملات الفورية، ارتفع المعدن الأصفر بنسبة 0.4% ليصل إلى 4537.41 دولاراً للأوقية، مواصلاً أداءه القوي بعدما سجل في الجلسة السابقة أعلى مستوياته منذ مطلع يونيو/حزيران الماضي. وبذلك، تصل مكاسب الذهب منذ بداية الأسبوع إلى نحو 3.6%، كما صعدت العقود الآجلة للذهب بنسبة 0.5% لتسجل 4593.90 دولاراً للأوقية.
تأثير الدولار وعوائد السندات
أكد خبراء السوق أن التراجع الأسبوعي للدولار عزز من جاذبية الذهب والمعادن النفيسة، حيث جعلها أقل تكلفة لحائزي العملات الأخرى. وفي هذا السياق، ساهمت قرارات وزارة الخزانة الأمريكية بزيادة عمليات إعادة شراء السندات طويلة الأجل إلى 4 مليارات دولار لكل عملية في خلق بيئة داعمة لأسعار الذهب.

من جانبه، أشار المدير الإداري لشركة غولد سيلفر سنترال، برايان لان، إلى أن المسار الصعودي للمعدن الأصفر بات مرهوناً بالخطوات القادمة للاحتياطي الفيدرالي وانعكاساتها على توقعات أسعار الفائدة. وتظهر بيانات فيد ووتش أن الأسواق تسعر احتمالية بنسبة 63% لبقاء أسعار الفائدة دون تغيير في سبتمبر/أيلول المقبل.
أداء المعادن النفيسة الأخرى
لم يقتصر الصعود على الذهب وحده، بل شمل المعادن النفيسة الأخرى التي تتجه أيضاً لتحقيق مكاسب أسبوعية:
- الفضة: ارتفعت في المعاملات الفورية بنسبة 1.3% إلى 68.93 دولاراً للأوقية.
- البلاتين: صعد بنسبة 2% ليصل إلى 1865.29 دولاراً للأوقية.
- البلاديوم: زاد بنسبة 0.8% مسجلاً 1344.44 دولاراً للأوقية.
يأتي هذا الزخم في ظل معطيات جيوسياسية واقتصادية متغيرة، حيث تترقب الأسواق تأثير العقوبات الأمريكية المعلنة وتداعيات البيانات الاقتصادية الأخيرة على سوق العمل الأمريكي، والتي تمنح الفيدرالي مساحة أكبر للاستمرار في استراتيجيته لاحتواء التضخم.





