إيبولا يضرب الكونغو الديمقراطية بوتيرة قياسية: 2500 ضحية وتحذيرات من نفاد التمويل
متابعات-المشاهدات: 27

حذرت الأمم المتحدة من تفشي فيروس إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية بوتيرة متسارعة، حيث أودى الفيروس بحياة أكثر من 2500 شخص حتى الآن، وسط مخاوف جدية من نفاد التمويل اللازم لمكافحة الوباء خلال الأسابيع المقبلة.

وأكد جوليان هارنيس، المنسق الأممي الرئيسي المعني بإيبولا، خلال مؤتمر صحفي من مدينة بونيا، أن أعداد الوفيات في تصاعد يومي، مشيراً إلى أن نصف الحالات المسجلة وقعت خلال العشرين يوماً الماضية فقط. وأوضح هارنيس أن سرعة انتشار الفيروس تجاوزت القدرة الحالية لجهود المكافحة في منطقة تعاني أصلاً من تبعات صراع دام ثلاثة عقود، مما يفاقم الأزمات الإنسانية.

تهديد للنظام العام والخدمات الصحية

أشار المسؤول الأممي إلى أن النظام العام في المناطق المتضررة بات مهدداً، حيث أصبحت الخدمات الصحية مجزأة بفعل الظروف الأمنية الصعبة ونشاط الجماعات المسلحة التي تعيق الوصول إلى السكان. كما تعرض العاملون في المجال الصحي لضغوط هائلة، حيث سُجلت أكثر من 260 هجمة استهدفتهم خلال الأشهر الستة الماضية، مما أدى إلى مقتل 8 منهم، فضلاً عن وفاة 43 من الكوادر الطبية جراء الإصابة بالفيروس.

تحديات الاستجابة

تواجه فرق الإغاثة تحديات إضافية تتمثل في نظريات المؤامرة التي يتبناها بعض السكان المحليين، والذين يعارضون القيود الصحية المفروضة على دفن الموتى. وفي هذا السياق، أكد جافيد عبد المنعم، الرئيس الدولي لمنظمة أطباء بلا حدود، أن الاستجابة الحالية تتطلب ما هو أكثر من مجرد توفير الأسرّة؛ فهي تحتاج إلى تعزيز الفحوصات، وعزل المصابين بشكل آمن، ودعم الكوادر الطبية.

أرقام
أرقام ضحايا فيروس إيبولا في الكونغو الديمقراطية تتزايد (الأوروبية)

آفاق القضاء على الفيروس

رغم التحديات، أعرب هارنيس عن تفاؤله بإمكانية السيطرة على الفيروس في حال تكثيف الموارد البشرية واللوجستية في المناطق النائية. وتشير البيانات إلى أن التفشي الحالي في غضون ثلاثة أشهر فقط تجاوز في حصيلته الموجة التي شهدتها البلاد بين عامي 2018 و2020، والتي كانت تُصنف سابقاً كالأكثر فتكاً في تاريخ البلاد.

يذكر أن فيروس إيبولا، الذي ينتقل عبر سوائل الجسم ويسبب حمى نزفية، قد حصد أرواح أكثر من 15 ألف شخص في أفريقيا خلال نصف قرن، ولا تزال التجارب السريرية جارية للوصول إلى لقاحات معتمدة للسلالة النادرة بونديبوغيو المسببة للتفشي الحالي.

متعلقات