اختُتمت في العاصمة السودانية الخرطوم فعاليات برنامج مبادرة سفراء الجزيرة، الذي نظمه معهد الجزيرة للإعلام بالتعاون مع مركز رصد للدراسات الإنسانية والإنمائية، بمشاركة 120 صحفياً وإعلامياً وصانع محتوى من مختلف الولايات السودانية.
امتد البرنامج على مدار أربعة أيام، وركز على تطوير قدرات المشاركين في مجالي القصة الإنسانية وإنتاج القصص الرقمية، مع تدريبات عملية شملت مهارات التصوير والمونتاج، بهدف تمكينهم من نقل واقع الحياة والمعاناة من قلب الميدان بأسلوب احترافي.
وأوضحت المدربتان أمل عادل الباز وتسنيم دهب أن المبادرة جاءت استجابة للحاجة الملحة لإنتاج محتوى يعكس واقع السودانيين في ظل الحرب، مشددتين على أهمية التأهيل المهني لتقديم مواد موثقة ومحاربة المعلومات المضللة.
الإعلام شريك في معركة الوعي
وخلال حفل الختام، أكد والي ولاية الخرطوم أحمد عثمان حمزة، أن الإعلامي يعد شريكاً أساسياً في معركة الوعي، داعياً إلى وضع خطة إعلامية إستراتيجية تواجه التضليل وتوثق أحداث الحرب منذ اندلاعها في 15 أبريل/نيسان 2023 لحفظ الذاكرة الوطنية.
من جانبها، أشارت وزيرة الدولة بالرعاية والتنمية الاجتماعية، سليمة إسحاق، إلى الدور المحوري للقصة الإنسانية في إيصال صوت المتضررين لصناع القرار، بينما أكد كمال عبد الستار بلال، ممثل معهد الجزيرة للإعلام، أن انتهاء التدريب يمثل انطلاقة لمسؤولية الصحفيين في تحويل مهاراتهم إلى محتوى مهني يخدم قضايا المجتمع.
آفاق جديدة: من التوثيق إلى التعافي
لم يقتصر البرنامج على توثيق آثار الحرب، بل سلط الضوء على مرحلة التعافي وإعادة الإعمار. وأكد محمد مهدي المقبول، مدير مركز رصد للدراسات الإنسانية والإنمائية، أن الإقبال الكبير على البرنامج -حيث تقدم له 520 مرشحاً- يعكس روح الإصرار لدى الإعلاميين السودانيين.
واختتم الحفل بتكريم المدربين والجهات الداعمة، وتسليم المشاركين من ولايات الخرطوم، شمال كردفان، الشمالية، القضارف، والبحر الأحمر شهادات إتمام البرنامج، تأكيداً على استمرارهم في أداء رسالتهم رغم الظروف الصعبة.





