تقدمت حركة الإنصاف الباكستانية، التي يتزعمها رئيس الوزراء السابق عمران خان، بدعوى رسمية بتهمة ازدراء القضاء ضد مسؤولين حكوميين، وذلك على خلفية نقل خان من محبسه إلى مستشفى حكومي بدلاً من المنشأة الطبية الخاصة التي حددتها المحكمة العليا.
وأوضح نعيم بانجوتا، المستشار القانوني للحزب، أن الالتماس يطالب باتخاذ إجراءات قانونية صارمة ضد رئيس الوزراء، ووزير القانون، ووزير الإعلام، وغيرهم من المسؤولين الحكوميين، مؤكداً أن الطلب يتضمن أيضاً ضرورة تنفيذ قرار المحكمة بنقل خان إلى مستشفى شيفا الدولي لتلقي العلاج.
تفاصيل النزاع القضائي والطبي
كانت هيئة قضائية مكونة من ثلاثة قضاة قد أصدرت توجيهاً يوم الثلاثاء الماضي بنقل خان من سجن أديالا إلى مستشفى شيفا الدولي في إسلام أباد خلال 48 ساعة، وذلك لإجراء فحوصات طبية شاملة بعد تزايد المخاوف بشأن تدهور حالته الصحية.
إلا أن السلطات قامت بنقل خان يوم الجمعة إلى المعهد الباكستاني للعلوم الطبية (PIMS) الحكومي لإجراء فحص سريع قبل إعادته إلى السجن، مع حرمانه من مقابلة طبيبه الخاص، وهو ما اعتبره الحزب خرقاً واضحاً للأوامر القضائية.
مواقف متباينة
من جانبها، بررت الحكومة الخطوة بأن الفحص الطبي لم يظهر أي مشكلات تستدعي رعاية فورية، كما أشار وزير الإعلام عطا الله تارار إلى أن نقل خان إلى المستشفى الحكومي جاء لتجنب مخاطر أمنية محتملة في مستشفى شيفا.
وفي المقابل، صرحت أوزما خان، شقيقة عمران خان، التي حضرت الفحص الطبي، بأن شقيقها يتمتع بصحة بدنية جيدة لكنه يتعرض للتعذيب المتكرر داخل السجن.
يذكر أن خان يقبع في السجن منذ أغسطس 2023 على خلفية قضايا يصفها بأنها ذات دوافع سياسية، وقد أكد قادة حركة الإنصاف أن هذا التصعيد الحكومي من شأنه زيادة الضغوط الشعبية وتعزيز التحضيرات للاحتجاجات الكبرى المقررة في 27 سبتمبر المقبل.





