شنّ مسؤولون في الحزب الجمهوري حملة انتقادات لاذعة ضد خصومهم السياسيين، في أعقاب النجاح اللافت الذي حققه مرشحو التيار التقدمي في الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي، حيث وصفت القيادات الجمهورية البرامج الانتخابية لهؤلاء المرشحين بـالمتطرفة.
وقد تصاعدت حدة التوتر السياسي بعد فوز شخصيات تقدمية في انتخابات مجلس الشيوخ، أبرزهم عبدول السيد في ولاية ميشيغان، وأنجي نيكسون في ولاية فلوريدا. وفي هذا السياق، هاجم السيناتور الجمهوري عن ولاية ساوث كارولينا، تيم سكوت، الجناح اليساري في الحزب الديمقراطي، واصفاً إياه في تصريحات لشبكة (إن.بي.سي) بأنه خطير ومتطرف وغريب.
من جانبها، رأت النائبة الجمهورية عن ولاية فلوريدا، آنا بولينا لونا، أن نتائج الانتخابات تمثل فرصة استراتيجية لحزبها، مشيرة في تصريح لقناة فوكس نيوز إلى أن ترشح أنجي نيكسون سيحفز القاعدة الانتخابية الجمهورية للتصويت بكثافة ضدها لرفض سياساتها. في المقابل، التزمت حملة نيكسون الصمت ولم تصدر أي تعليق على هذه الاتهامات.

استراتيجية الاحتواء داخل الحزب الديمقراطي
وعلى صعيد البيت الديمقراطي، تباينت الآراء حول كيفية التعامل مع هذا الصعود التقدمي؛ حيث دعا قياديون إلى تبني سياسة الاحتواء بدلاً من المواجهة المباشرة، معتبرين أن النقاش الداخلي هو السبيل الوحيد لرسم مستقبل الحزب.
وفي هذا الإطار، حذر النائب الديمقراطي عن ولاية ماساتشوستس، جيك أوكينكلوس، من أن دخول الحزب في صراع مع الاشتراكيين الديمقراطيين سيؤدي إلى خسارته، مؤكداً أن الناخبين الأمريكيين باتوا يطالبون ببرامج تدعم الطبقة الوسطى وترسخ مبادئ حرية الفكر والمشاريع.
بدوره، أكد السيناتور الديمقراطي عن ولاية ميريلاند، كريس فان هولن، ضرورة إشراك التيار التقدمي في النقاشات السياسية، مشدداً على أن الناخبين ذوي التوجهات اليسارية يبحثون عن بدائل حقيقية للوضع القائم، ويرفضون العودة إلى السياسات التقليدية التي سبقت حقبة ترامب، معتبراً أن الخوف من إجراء نقاش بَناء داخل الحزب يعني الابتعاد عن جوهر مطالب الناخبين.





