انفراجة دبلوماسية: واشنطن تشطب سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب ودمشق ترحب
متابعات-المشاهدات: 44

في خطوة تحمل أبعاداً سياسية واقتصادية واسعة، أزالت الولايات المتحدة رسمياً سوريا من قائمتها للدول الراعية للإرهاب يوم الاثنين، منهيةً بذلك تصنيفاً دام منذ عام 1979. يأتي هذا القرار في أعقاب فترة مراجعة برلمانية استمرت 45 يوماً، تلت لقاءً جمع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره السوري أحمد الشرع في أنقرة الصيف الماضي.

وأكد وزير الخزانة الأمريكي، سكوت بيسنت، في بيان رسمي أن هذا الإجراء يأتي لدعم الاستقرار السياسي والاقتصادي في سوريا، مشيراً إلى أن الخطوة ستفتح الباب أمام تدفق الاستثمارات الأجنبية التي كانت معطلة بسبب هذا التصنيف. من جانبه، أوضح وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أن القرار جاء تقديراً للالتزامات التي قدمتها الحكومة السورية الجديدة لقطع صلاتها بأي أنشطة مرتبطة بالإرهاب الدولي.

إزالة العقبات أمام الاقتصاد السوري

كان إدراج سوريا على قائمة الدول الراعية للإرهاب يمثل عائقاً قانونياً ومصرفياً كبيراً، حيث فرض قيوداً صارمة على المساعدات الخارجية، وصادرات الدفاع، والمعاملات المالية الدولية. ومع رفع هذا التصنيف، تصبح كوبا وإيران وكوريا الشمالية الدول الثلاث الوحيدة المتبقية على القائمة الأمريكية.

وتجدر الإشارة إلى أن إدارة ترامب كانت قد أنهت العقوبات الشاملة على سوريا في يوليو/تموز 2025، مع الإبقاء على عقوبات محددة تستهدف أفراداً بعينهم ومقربين من النظام السابق، بالإضافة إلى متهمين بانتهاكات حقوق الإنسان وتجارة المخدرات. وبحسب مصادر مطلعة، جاءت هذه الخطوة بعد مفاوضات مكثفة شملت تعهدات من دمشق بخفض وارداتها من النفط الروسي بشكل ملموس.

وزير
وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني خلال مقابلة مع وكالة رويترز في دمشق

ترحيب سوري رسمي

عبرت الحكومة السورية عن ترحيبها بالقرار، حيث وصف وزير الخارجية السوري، أسعد الشيباني، الخطوة بأنها ثمرة التحول الذي صنعه السوريون، مؤكداً التزام دمشق بالشراكة مع المجتمع الدولي لتعزيز الأمن والسلام.

وفي السياق ذاته، اعتبر حاكم مصرف سوريا المركزي، صفوت رسلان، أن هذه الخطوة تاريخية وتعيد سوريا إلى المنظومة المالية العالمية، مشيراً إلى أن المصرف يعمل حالياً على تحديث النظام المالي لاستقطاب الاستثمارات. كما أشاد وزير المالية، محمد برنية، بالقرار معتبراً إياه نجاحاً للدبلوماسية السورية وبداية لمرحلة جديدة من الإصلاح الاقتصادي.

من جانبه، أكد المبعوث الأمريكي إلى سوريا، توم باراك، أن رفع التصنيف يمثل حجر أساس لعلاقة جديدة بين البلدين، تقوم على أساس المصالح المشتركة والازدهار المتبادل، مشيداً بما وصفه بـ مسيرة سوريا اللافتة من العزلة إلى الشراكة.

متعلقات