تطور مفاجئ في قضية لوكربي: القضاء الأمريكي يؤجل محاكمة المتهم الليبي أبو عجيلة المريمي
متابعات-المشاهدات: 62

قرر القضاء الأمريكي تأجيل محاكمة الضابط السابق في الاستخبارات الليبية، أبو عجيلة محمد مسعود خير المريمي، المتهم بالضلوع في تفجير طائرة بان أمريكان 103 فوق مدينة لوكربي الأسكتلندية عام 1988، وذلك على خلفية ظهور أدلة جديدة استدعت منح فريق الدفاع مهلة إضافية لفحصها.

وكان من المقرر أن تنطلق يوم الأربعاء في العاصمة واشنطن إجراءات اختيار هيئة المحلفين لأول محاكمة تُعقد داخل الولايات المتحدة بشأن هذا الهجوم الذي أسفر عن مقتل نحو 270 شخصاً، غالبيتهم مواطنون أمريكيون.

وأوضحت قاضية المحكمة الفدرالية، دابني فريدريش، أن القرار جاء بعد إبلاغ الادعاء العام لفريق الدفاع بوجود مواد وأدلة مكتشفة حديثاً، مما يفرض التزامات قانونية وأخلاقية تتطلب دقة في التحقيق. من جانبها، امتنعت محامية الدفاع الفدرالية، لورا كونيغ، عن الإدلاء بأي تفاصيل إضافية حول طبيعة هذه الأدلة.

خلفية الاتهام ومسار القضية

تشير لائحة الاتهام الأمريكية إلى أن المريمي عمل في جهاز الاستخبارات الليبي بين عامي 1973 و2011 ووصل إلى رتبة عقيد، وتتهمه واشنطن بتصنيع القنبلة التي فجرت الطائرة في 21 ديسمبر/كانون الأول 1988، مما أدى إلى مقتل جميع ركابها البالغ عددهم 259 شخصاً، إضافة إلى 11 شخصاً على الأرض.

أُلقي القبض على المريمي في ليبيا عقب سقوط نظام معمر القذافي، حيث تُشير تقارير إعلامية محلية إلى أنه نُقل من منزله في طرابلس، في حين لم تفصح السلطات الأمريكية عن تفاصيل وصوله إلى الولايات المتحدة. وقد أُعيد فتح التحقيق في هذه القضية عام 2016 بعد توفر معلومات عن توقيف المريمي وتقديم اعترافات مفترضة منه لاستخبارات النظام الليبي الجديد عام 2012.

ردود الفعل

وتعليقاً على قرار التأجيل، وصفت كارا وايبز، رئيسة منظمة ضحايا رحلة بان آم 103، القرار بأنه صادم لأسر الضحايا الذين كانوا يترقبون بدء الجلسات. وأضافت وايبز: نبحث عن الحقيقة كاملة منذ زهاء 38 عاماً، وإذا كان هذا التطور سيسهم في كشف الحقائق والاستماع إليها كاملة، فإن هذا التأجيل يستحق الانتظار.

يُذكر أن الملف شهد تسوية مالية في عام 2008، حيث دفع نظام معمر القذافي أكثر من ملياري دولار لأهالي الضحايا لإغلاق القضية، قبل أن تعود للواجهة مجدداً مع جلب المريمي للمحاكمة.

متعلقات