تشير تقديرات سياسية إلى تحسن فرص الحزب الديمقراطي في استعادة الأغلبية داخل مجلس الشيوخ الأمريكي، مدفوعةً بتراجع شعبية الرئيس دونالد ترمب وتصاعد القلق الشعبي تجاه الأوضاع الاقتصادية، مما وضع الجمهوريين في موقف دفاعي غير مسبوق في ولايات كانت تُصنف سابقاً كمعاقل آمنة.
تحديات الحسابات الانتخابية
رغم التفاؤل الديمقراطي، تظل المهمة محفوفة بالتحديات؛ إذ يشغل الحزب حالياً 47 مقعداً، ويحتاج إلى كسب 4 مقاعد إضافية على الأقل، مع ضرورة الحفاظ على مقاعده الحالية في ولايات فاز بها ترمب في انتخابات 2024. ومع اقتراب نهاية موسم الانتخابات التمهيدية، يؤكد إستراتيجيون أن الديمقراطيين باتوا يملكون أكثر من مسار للوصول إلى الأغلبية.
وتظهر استطلاعات الرأي تزايد قلق الناخبين من أداء الإدارة الأمريكية في الملف الاقتصادي، لا سيما مع ارتفاع تكاليف الوقود والغذاء والرعاية الصحية نتيجة تداعيات الأزمات الدولية، وهو ما يضغط على المرشحين الجمهوريين في ولايات حاسمة مثل أوهايو وأيوا.
مؤشرات التحول في السباق
برزت إشارات قوة ديمقراطية في ولاية ألاسكا مع تقدم المرشحة الديمقراطية في الانتخابات التمهيدية، بالإضافة إلى تعديل تقرير كوك السياسي لتصنيف السباق في ولايتي تكساس وأيوا من يميل للجمهوريين إلى متكافئ، مما وسّع خريطة المنافسة.
ويواجه الجمهوريون تحدياً إضافياً يتمثل في انخفاض شعبية ترمب إلى أقل من 40%، مما يثير مخاوف من فقدان أصوات الناخبين المستقلين، في حين يظهر الديمقراطيون مستوى عالياً من الحماس في المشاركة. ومع اقتراب موعد التصويت في 3 نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، باتت معركة السيطرة على مجلس الشيوخ أكثر تنافسية وانفتاحاً مما كان متوقعاً في بداية الدورة الانتخابية.





