أعلنت السلطات الباكستانية عن تحقيق تقدم ملموس خلال جولة مباحثات دبلوماسية رفيعة المستوى أجريت في العاصمة الإيرانية طهران، بهدف احتواء التوترات الراهنة ووقف الصراع بين الولايات المتحدة وإيران.
جاءت هذه المباحثات ضمن مهمة دبلوماسية قادها قائد الجيش الباكستاني، الفريق أول سيد عاصم منير، يرافقه وزير الداخلية محسن نقوي. وأكد بيان صادر عن الجيش الباكستاني أن الزيارة تأتي في إطار المساعي الرامية لإنهاء حالة الجمود في الصراع المستمر، واستكشاف سبل تحقيق استقرار دائم في المنطقة.
خلال الزيارة، عقد الفريق أول منير سلسلة اجتماعات مكثفة مع قيادات إيرانية بارزة، شملت الرئيس مسعود بزشكيان، ووزير الخارجية عباس عراقجي، وأمين المجلس الأعلى للأمن القومي محسن رضائي. وأشار البيان العسكري إلى أن النقاشات ركزت على إجراءات منع التصعيد، وإعادة فتح مضيق هرمز، والتوصل إلى إنهاء عاجل للأزمة.
من جانبه، أوضح وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي عبر منصة إكس أن الجانبين بحثا خطوات إحياء مذكرة تفاهم إسلام آباد، وهي إطار عمل مؤقت توسطت فيه باكستان لإنهاء النزاع. وأكد نقوي أن الرئيس بزشكيان أبدى انفتاحاً في طرح مخاوف بلاده، واصفاً الأجواء بأنها كانت بناءة وإيجابية للغاية، معرباً عن أمله في أن تسهم هذه الخطوة في تعزيز فرص السلام الإقليمي.
في المقابل، نقلت وكالة تسنيم الإيرانية عن الرئيس بزشكيان تأكيده على ضرورة تغيير الولايات المتحدة لنهجها تجاه طهران، مشدداً على أن الولايات المتحدة يجب أن تصحح لهجتها وأسلوب تعاملها بدلاً من فرض الشروط واللجوء إلى الإكراه، محذراً من أن سياسة الترهيب ستعقد مسار تنفيذ أي اتفاقات مستقبلية.
يُذكر أن مذكرة التفاهم التي تم التوقيع عليها في 17 يونيو الماضي قد واجهت تحديات كبيرة نتيجة تجدد عمليات احتجاز السفن والضربات العسكرية في منطقة الخليج، مما أدى إلى انقضاء أجلها الأسبوع الماضي، في وقت تتصاعد فيه الضغوط الدولية والتهديدات الاقتصادية المتبادلة.





