مقابل ملايين الدولارات.. واشنطن تحوّل دولاً أفريقية إلى محطات ترحيل للمهاجرين
متابعات-المشاهدات: 56

في خطوة تثير تساؤلات حقوقية وقانونية واسعة، بدأت الولايات المتحدة في تطبيق اتفاقيات مثيرة للجدل مع عدد من الدول الأفريقية، تقضي باستقبال الأخيرة لمرحلين من الأراضي الأمريكية مقابل دعم مالي ومعونات فنية. وشهد مطار منروفيا الأسبوع الماضي وصول أول دفعة من هؤلاء المرحلين، معظمهم من فنزويلا وكوبا وكولومبيا، ضمن اتفاق يسمح لليبيريا باستقبال نحو 1200 شخص سنوياً.

وعلى الرغم من نفي الحكومة الليبيرية وجود صفقة مقابل المال، إلا أن تقارير أمريكية كشفت عن منح واشنطن منروفيا 5 ملايين دولار تحت بند أنشطة إدارة الهجرة، وسط غياب تام للشفافية حول بنود الاتفاق التي وصفتها الأوساط الأكاديمية بـ الغامضة.


شبكة من الاتفاقيات السرية

تشير المعطيات إلى أن ليبيريا ليست الحالة الوحيدة؛ إذ أبرمت واشنطن ترتيبات مشابهة مع نحو 10 دول أفريقية، منها الكونغو الديمقراطية، أوغندا، الكاميرون، بوروندي، ورواندا. وتكشف التحليلات أن هذه الاتفاقيات غالباً ما ترتبط بمصالح جيوسياسية واقتصادية، مثل الحصول على وصول تفضيلي لموارد طبيعية كالكوبالت والليثيوم، أو تفادي قيود التأشيرات والرسوم الجمركية.

عناصر
عناصر من الشرطة الليبيرية في انتظار تسلم المرحلين من الولايات المتحدة الأمريكية

مخاوف حقوقية وقانونية

تصاعدت حدة الانتقادات الحقوقية تجاه هذه الممارسات؛ حيث رفع ائتلاف من المحامين دعوى قضائية أمام محكمة إيكواس ضد غانا، متهمين إياها بإعادة مرحلين إلى بلدانهم الأصلية قسراً، وهو ما يعد انتهاكاً صارخاً لمبدأ عدم الإعادة القسرية. وفي إسواتيني، أقر وزير المالية بتلقي بلاده 5.1 ملايين دولار لاستقبال مرحلين، في صفقة وصفها حقوقيون بأنها ترقى إلى الاتجار بالبشر نظراً لظروف الاحتجاز القاسية التي يواجهها المرحلون.

من جانبها، حذرت المفوضية الأفريقية لحقوق الإنسان والشعوب من تحويل القارة إلى منطقة إنزال للمهاجرين، مؤكدة أن هذه الصفقات تتم بعيداً عن رقابة المؤسسات التشريعية، بما فيها الكونغرس الأمريكي، الذي لا يملك حتى الآن تفاصيل واضحة حول كيفية إنفاق الأموال المخصصة لهذه العمليات التي كلفت الخزانة الأمريكية أكثر من 40 مليون دولار حتى الآن.

متعلقات