خبير يحذر: تداعيات اضطراب الملاحة في البحر الأسود تكبد الاقتصاد التركي 20 مليار دولار
متابعات-المشاهدات: 30

كشف خبير بحري في تصريحات لشبكة بلومبرغ عن أزمة اقتصادية خانقة تلوح في الأفق بالنسبة لتركيا، نتيجة تعطل حركة الملاحة في البحر الأسود، مؤكداً أن الخسائر المترتبة على هذا الاضطراب قد تصل إلى 20 مليار دولار.

انهيار في حركة العبور وتراجع الإيرادات

وأوضح الخبير أن حركة السفن التجارية شهدت انكماشاً حاداً، حيث تراجع عدد السفن العابرة للمضائق التركية من 200 سفينة يومياً إلى ما يتراوح بين 25 و30 سفينة فقط خلال الأشهر الخمسة الماضية. هذا التراجع تسبب في خسائر مباشرة في إيرادات رسوم العبور تقدر بنحو 700-800 مليون دولار، مع تحذيرات من أن استمرار هذا الوضع سيؤدي إلى تآكل الصادرات التركية بشكل كبير.

تهديد للأمن الغذائي العالمي

وفيما يخص تداعيات الأزمة على الصعيد الدولي، أشار الخبير إلى أن تعطل الشحن البحري يهدد الأمن الغذائي العالمي، خاصة مع توقف تصدير الحبوب من الموانئ الروسية والأوكرانية، والتي تشكل مجتمعة ركيزة أساسية للإمدادات العالمية. وأضاف أن هذه الاضطرابات دفعت أسعار القمح في الأسواق الآجلة للارتفاع بنسبة 17%، داعياً إلى ضرورة إنشاء ممر حبوب جديد لتفادي أزمة غذائية وشيكة.

تحديات لوجستية وتكاليف إضافية

استعرض الخبير الصعوبات التي تواجهها شركات الشحن، والتي اضطرت لتغيير مساراتها، مما أضاف ما بين 10 إلى 15 يوماً إلى أوقات الرحلات، ورفع تكاليف الوقود والتأمين. ولفت إلى أن مؤشر البلطيق للبضائع الجافة قفز بنسبة 50% منذ مطلع العام، إلا أن هذه الزيادة لم تنعكس أرباحاً على مالكي السفن بسبب ارتفاع أسعار النفط الخام، مما زاد من فاتورة الطاقة التركية وضغط على الاقتصاد الوطني.

دعوات لسياسات بحرية حازمة

وفي سياق متصل، دعا الخبير الحكومة التركية إلى تبني موقف أكثر حزماً تجاه الهجمات التي تتعرض لها السفن، واصفاً إياها بأنها شكل من أشكال القرصنة، مشيراً إلى الحوادث التي طالت 35 سفينة خلال العمليات العسكرية الأخيرة.

نظرة مستقبلية للاستثمار البحري

حذر الخبير شركات التصدير من المخاطرة بالاستثمار في شراء السفن في ظل حالة عدم الاستقرار الجيوسياسي الراهنة. وأكد أن تحديث الأسطول البحري التركي، رغم أهميته الاستراتيجية، يواجه عقبات كبيرة تتمثل في ارتفاع أسعار الفائدة وحالة الضبابية التي تسيطر على الأسواق الدولية.

متعلقات