بعد 47 عاماً.. سوريا خارج القائمة الأمريكية للدول الراعية للإرهاب: تداعيات اقتصادية وإستراتيجية مرتقبة
متابعات-المشاهدات: 33

في خطوة وُصفت بالتاريخية، أعلنت الولايات المتحدة الأمريكية إلغاء تصنيف سوريا من قائمتها للدول الراعية للإرهاب، منهية بذلك عقوداً من العزلة القانونية التي امتدت لنحو 47 عاماً. ويأتي هذا القرار ليفتح آفاقاً جديدة أمام الاقتصاد السوري، وسط ترقب لتحولات جوهرية في مجالات الاستثمار، والتعاون المصرفي، وإعادة الإعمار.

آفاق جديدة للصادرات والتعاون المصرفي

أكد خبراء اقتصاديون أن رفع اسم سوريا من القائمة يزيل العوائق القانونية التي كانت تحول دون تدفق المساعدات وتصدير السلع الأمريكية. وأوضح محمد علاء غانم، المسؤول السابق في المجلس السوري الأمريكي، أن الخطوة تفتح المجال أمام تصدير آلاف السلع التي كانت محظورة، بما في ذلك التكنولوجيا والبرمجيات والمعدات ذات الاستخدام المزدوج، بعد اتخاذ الإجراءات التنفيذية اللازمة.

وفي القطاع المصرفي، يرى مراقبون أن القرار يمهد الطريق لتعاون مصرفي دولي أكثر مرونة، مما يقلل كلفة التحويلات المالية ويسمح بالتعامل المباشر بالعملات الأجنبية، بشرط المضي قدماً في إصلاحات هيكلية تعزز الشفافية وتطبق معايير الامتثال الدولية.

إعادة الإعمار وجذب الاستثمارات

من جانبه، أشار الدكتور علي كنعان، عميد كلية الاقتصاد بجامعة دمشق، إلى أن القرار يتزامن مع جهود سوريا لإعادة إعمار البنية التحتية، معتبراً أنه رسالة مشجعة للمستثمرين العرب والأجانب، فضلاً عن المغتربين السوريين للمساهمة في مشاريع التنمية الصناعية والزراعية.

انعكاسات على قطاع الطيران والتعليم

على صعيد النقل الجوي، أكد رئيس الهيئة العامة للطيران المدني، عمر الحصري، أن القرار يمثل تحولاً إستراتيجياً سيتيح لسوريا إعادة بناء علاقاتها مع شركات الطيران والمصنعين، مما يساهم في تحديث الأسطول وتوسيع شبكة الوجهات الدولية.

وفي القطاع الأكاديمي، أوضح وزير التعليم العالي مروان الحلبي أن الخطوة تفتح الباب لاستعادة الشراكات البحثية الدولية، وتبادل الخبرات، واستقطاب المنح العلمية التي تخدم تطوير المؤسسات التعليمية السورية.

ويؤكد الخبراء في ختام قراءاتهم للمشهد أن النجاح في تحويل هذه الفرص إلى واقع ملموس يظل رهناً بتبني إصلاحات داخلية جريئة تشمل تحديث النظم المالية والإدارية، لضمان العبور السليم نحو الاندماج الكامل في الاقتصاد العالمي.

متعلقات