شهدت ولاية جنوب كردفان في السودان تصعيداً أمنياً دامياً، حيث أفادت مصادر محلية بوقوع مجزرة مروعة ارتكبتها قوات تابعة للحركة الشعبية-شمال، أسفرت عن مقتل حوالي 50 شخصاً وإصابة العشرات، بالإضافة إلى حرق قرى بأكملها، مما أجبر آلاف المدنيين على الفرار من مناطقهم.
تفاصيل الهجمات والضحايا
ووفقاً للمصادر في مدينة كادقلي، شنت قوات تابعة للحركة الشعبية هجمات واسعة استهدفت قرى القردود وأبو حمامة والمناطق المحيطة بها، والتي تقطنها قبيلة الأطورو. وأكدت التقارير الميدانية إعدام أكثر من 47 شخصاً رمياً بالرصاص في منطقة أم حيطان، بينهم قيادات قبلية وتجار وعدد من النساء والأطفال.
وقد وثقت مقاطع فيديو تجمعات النازحين الذين فروا إلى مناطق تنقلي والكواليب وكادقلي وأم حيطان بحثاً عن الأمان:
تحذيرات من استهداف إثني
من جانبها، وثقت شبكة أطباء السودان مقتل 27 شخصاً على الأقل في هذه الهجمات، مشددة على أن استهداف المدنيين على أساس إثني يعد انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي الإنساني. وأعربت الشبكة عن قلقها البالغ من انزلاق المنطقة نحو صراع أوسع، مطالبة المنظمات الدولية والحقوقية بالتدخل العاجل للضغط على قيادة الحركة الشعبية لوقف هذه الانتهاكات وحماية المدنيين.
خلفية الصراع
تأتي هذه التطورات في ظل توتر مستمر شهدته المنطقة خلال شهر أغسطس/آب الجاري، حيث توسعت المواجهات لتشمل هجمات متبادلة أدت إلى نهب مقار منظمات إنسانية وتعطيل الخدمات الأساسية. وفي المقابل، تنفي الحركة الشعبية أن يكون الصراع ذو طابع قبلي، وتزعم أن عملياتها تستهدف مجموعات مسلحة.
يُذكر أن رئيس الحركة الشعبية، عبد العزيز الحلو، كان قد أصدر بياناً يوم الجمعة الماضي يعلن فيه وقف الأعمال العدائية في منطقة كاودا، وذلك استجابة لمبادرة تهدف إلى إنهاء الاقتتال القبلي بالمنطقة.





