أعلن مسؤول إيراني رفيع المستوى عن توصل طهران ومسقط إلى اتفاق بشأن إنشاء مسار ملاحي مؤقت في مضيق هرمز، مؤكداً في الوقت ذاته أن الممر المائي لن يُفتح بالكامل أمام الملاحة الدولية إلا بعد وفاء الولايات المتحدة بالتزاماتها بموجب اتفاق السلام المؤقت الموقع في يونيو الماضي.
جاءت هذه التصريحات على لسان كاظم غريب آبادي، نائب وزير الخارجية الإيراني للشؤون القانونية والدولية، عقب مباحثات مكثفة أجراها وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي مع نظيره العماني بدر البوسعيدي في طهران، لوضع اللمسات الأخيرة على إطار عمل مرحلي لإدارة المضيق الاستراتيجي.
وأوضح غريب آبادي أن المسار الجديد يمر عبر المياه الإقليمية الإيرانية، بعرض يصل إلى سبعة أميال (حوالي 11.3 كيلومتر)، مشدداً على أن هذا الترتيب يظل مؤقتاً في ظل استمرار الأزمة.
ملف الألغام ومستقبل الملاحة
وتشهد منطقة مضيق هرمز حالة من عدم الاستقرار منذ فبراير الماضي، حيث أدى إغلاق الممر المائي إلى تعطيل حركة الشحن العالمية التي كانت تعتمد على هذا الشريان الحيوي لنقل خُمس صادرات النفط والغاز العالمية. وفي هذا السياق، رفض المسؤول الإيراني مزاعم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن إزالة الألغام من المياه الدولية، واصفاً إياها بأنها محاولة لتهدئة الأسواق، ومحذراً من أن أي سفن أمريكية للكشف عن الألغام ستعتبر أهدافاً مشروعة إذا دخلت المنطقة.
من جانبه، أعرب الوزير العماني بدر البوسعيدي عن أمله في الإعلان قريباً عن تفاصيل الممر الملاحي، مشيراً إلى أن الجهود مستمرة للوصول إلى حل دائم وإدارة مستقرة للمضيق عبر آليات تبادل المعلومات والخدمات الأمنية والملاحية.
موقف طهران من العقوبات
وفيما يتعلق بالضغط الأمريكي المتصاعد، جدد غريب آبادي التأكيد على أن طهران لن ترضخ للضغوط، مشيراً إلى أن واشنطن تسيء تقدير قدرتها على فرض عقوبات ضد جيران إيران. وأكد أن بلاده تمتلك طرقاً خاصة لمواجهة أي إجراءات اقتصادية جديدة، مشدداً على أن العودة للمسار الدبلوماسي تتطلب التزاماً أمريكياً كاملاً ببنود اتفاق يونيو، بما في ذلك رفع العقوبات والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة.





