تواجه الولايات المتحدة الأمريكية موجة حر استثنائية مع تشكل قبة حرارية قوية تسببت في أضرار بالغة عبر سبع ولايات، حيث تجاوزت درجات الحرارة في بعض المناطق حاجز الـ 43 درجة مئوية. وتعمل هذه الظاهرة الجوية كغطاء يحبس الهواء الساخن والرطوبة ويمنع تصاعدهما إلى الغلاف الجوي، مما يخلق ظروفاً خطيرة تستمر لعدة أيام متتالية.
ووفقاً لهيئة الأرصاد الجوية الوطنية، بدأ تأثير هذه القبة منذ يوم الاثنين 24 أغسطس/آب، لتضع أكثر من 50 مليون نسمة تحت طائلة الخطر، وتحديداً في ولايات: أريزونا، أركنساس، كاليفورنيا، لويزيانا، نيو مكسيكو، أوكلاهوما، وتكساس.
تحذيرات من تداعيات صحية خطيرة
صنفت هيئة الأرصاد الجوية الظروف الجوية الحالية بأنها شديدة، وهو أعلى مستويات الإنذار، مما يعني غياب أي تحسن في درجات الحرارة خلال ساعات الليل. وحذرت السلطات من أن هذه الظروف تهدد بشكل مباشر الأشخاص الذين لا تتوفر لديهم وسائل تبريد كافية أو الذين يعانون من الجفاف.
وقد شملت قائمة المدن الأكثر تضرراً دالاس، فورت وورث، أوستن، وهيوستن، مع توقعات بانتقال ذروة الحرارة والرطوبة غرباً لتؤثر على فينيكس وتوسون ولوس أنجلوس.
تفاقم أزمة الجفاف
تثير هذه الموجة مخاوف من تفاقم الجفاف الشديد في جنوب غرب الولايات المتحدة، حيث أشار مرصد الجفاف الأمريكي إلى وصول مناطق في شمال تكساس وغرب أوكلاهوما وأجزاء من نيو مكسيكو إلى المستوى دي 4 (الجفاف الاستثنائي). كما تمتد المخاوف لتشمل ولايات كولورادو وأيداهو وأوريغون، مما يرفع مؤشر خطر اندلاع حرائق الغابات المميتة خلال فصل الصيف الحالي.
إرشادات السلامة العامة
دعت السلطات المختصة المواطنين إلى اتخاذ تدابير وقائية صارمة، أهمها:
- شرب كميات وافرة من السوائل بانتظام.
- البقاء داخل غرف مكيفة وتجنب أشعة الشمس المباشرة.
- عدم ترك الأطفال أو الحيوانات الأليفة في السيارات المغلقة، حيث تصل الحرارة الداخلية لمستويات قاتلة في دقائق معدودة.
- ارتداء ملابس خفيفة وفضفاضة، وتأجيل أي نشاط بدني شاق إلى ساعات الصباح الباكر أو المساء.





